الرّسول كان يمنع أصحابه من قراءة غير تعاليمه!!

23 أبريل 2021
27
ميثاق العسر

من الغريب أن يُغرق المتديّن البسيط في أوهامه فيتصوّر أنّ الاستجابة لتحدّي القرآن من قبل المناوئين لقناته الحصريّة الموصلة أو المصدِّرة ـ وهي الرّسول ـ ووصول هذا الأمر إلينا مسألة ممكنة جدّاً على طريقة: “لو كان لبان”، وحيث لم يصل ذلك فيدلّ بالملازمة على عدم استطاعتهم وعجزهم فيتمّ المطلوب!! من الغريب ذلك لأنّ الرّسول نفسه […]


من الغريب أن يُغرق المتديّن البسيط في أوهامه فيتصوّر أنّ الاستجابة لتحدّي القرآن من قبل المناوئين لقناته الحصريّة الموصلة أو المصدِّرة ـ وهي الرّسول ـ ووصول هذا الأمر إلينا مسألة ممكنة جدّاً على طريقة: “لو كان لبان”، وحيث لم يصل ذلك فيدلّ بالملازمة على عدم استطاعتهم وعجزهم فيتمّ المطلوب!!

من الغريب ذلك لأنّ الرّسول نفسه كان يمنع أصحابه من قراءة حتّى بعض ما يتطابق مع أفكاره وقناعاته في كتب أهل الكتاب؛ حيث روي: أنّه غضب شديداً ذات مرّة على عمر بن الخطّاب حينما رأى بيده صفحة من التّوراة تتوافق مع النّصوص القرآنيّة وأمره بإحراقها فوراً، وأخبره بأنّه أوتي جوامع الكلم ولو ظهر موسى لاتّبعه أيضاً، وبالتّالي: فلا ينبغي عليهم التحيّر ويغرّهم المتخبّطون!!

وفي سياق هذه السّيرة بل والنّصوص القرآنيّة الذّامة لذلك والواصفة إيّاه بلهو الحديث وقول الزّور: قام إجماع علماء الإسلام على عدم انبغاء قراءة كتب الضّلال إلّا للعالم الّذي يُريد ردّها بل كرّهوا حتّى ذلك، كما جوّزوا ابتياعها من أجل إحراقها وإتلافها، ولا ضمان لمتلفها أصلاً… وعلى هذا الأساس فكيف يتصوّر عاقل وصول شيء من هذا القبيل، مع هذا الرّهاب الدّيني والاجتماعي المدعوم بقوّة السّيف وفرقعة السّلاح، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3738350306287266


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...