الخاتميّة والقرآن، أسئلة واستيضاحات جادّة!!

30 يوليو 2019
87
ميثاق العسر

#في سياق الحديث عن فكرة الخاتميّة بصيغتها المشهورة والمعروفة والرّسميّة بين المسلمين سنشكّل قياساً مكوّناً من بعض الآيات الموجودة في نسخة القرآن المتداولة، ونقدّم أسئلة جادّة بعدها: #المقدّمة الأولى: «وهذا كتاب أنزلناه مبارك مُصدّق الّذي بين يديه ولتُنذر أُمّ القرى ومن حولها؛ وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربيّاً لتُنذر أمّ القُرى ومن حولها؛ [الأنعام، الآية: 92؛ […]


#في سياق الحديث عن فكرة الخاتميّة بصيغتها المشهورة والمعروفة والرّسميّة بين المسلمين سنشكّل قياساً مكوّناً من بعض الآيات الموجودة في نسخة القرآن المتداولة، ونقدّم أسئلة جادّة بعدها:
#المقدّمة الأولى: «وهذا كتاب أنزلناه مبارك مُصدّق الّذي بين يديه ولتُنذر أُمّ القرى ومن حولها؛ وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربيّاً لتُنذر أمّ القُرى ومن حولها؛ [الأنعام، الآية: 92؛ الشّورى، الآية: 7].
#المقدّمة الثّانية: «وما أرسلنا من رسول إلّا بلسان قومه ليبيّن لهم فيضلّ الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم». [إبراهيم، الآية: 4].
#وفي ضوء هاتين المقدّمتين القرآنيّتين نسأل: من هو الرّسول الّذي أرسلته السّماء في أعصارنا إلى الأمم الصّينيّة والفارسيّة والانجليزيّة والفرنسيّة والألمانيّة…إلخ من الّلغات العالميّة الأخرى ما دام القرآن ينصّ بصريح العبارة على أنّ رسوله الّذي زوّده بالقرآن العربيّ يختصّ بإنذار أمّ القرى مكّة ومن حولها فقط، فكيف نُريد أن نوسّع دائرة الإنذار لتشمل كلّ بقاع العالم وفي طول عمود الزّمان إلى أن تقوم القيامة ما دامت تلك الأمم لا تفهم الّلغة العربيّة؟! فهل يمكن أن تكون الحجّة الإلهيّة حجّة متّزنة وناجزة على قوم وهي تحدّثهم بلغة لا يفهمونها؟! وهل يصحّ أن نُلزم أمماً لم تر الإبل يوماً في حياتها بالتّمعّن بطبيعة خلق الإبل لكي تجزم بوجود خالق مدبّر عالم له مثلاً، أمّ أنّ هذا الأمر يختصّ بأعراب الجزيرة العربيّة الّذين شكّلت الإبل عموداً فقريّاً لحياتهم ويوميّاتهم؟!
#لا يعنيني أن تُجيب على مثل هذه الأسئلة بشكل ارتجاليّ عاجل بقدر ما يهمّني أن تفكّر ثمّ تفكّر ثمّ تفكّر، ولكن قبل ذلك عليك أن تخلع نظّارتك المذهبيّة والجغرافيّة الّتي ألبسوك إيّاها منذ لحظة ولادتك، ومن دون ذلك لن ترى غير ما تريك، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...