الحماوة المذهبيّة والصّبر القرآني!!

12 يناير 2020
255
ميثاق العسر

#قتلَ المشركون حمزة بن عبد المطّلب في معركة أحد ومثّلوا به أيضاً، ولما رأى نبيّ الإسلام محمّد “ص” «ما فُعل به: بكى ثمّ قال: والله ما وقفت موقفاً قطّ أغيظ عليّ من هذا المكان، لئن أمكنني الله من قريش لأمثّلنّ بسبعين رجلاً منهم [وفي بعض المنقولات: ثلاثين رجلاً، وفي بعضها: لئن ظفرت لأمثلنّ ولأمثلنّ‏]. فنزل […]


#قتلَ المشركون حمزة بن عبد المطّلب في معركة أحد ومثّلوا به أيضاً، ولما رأى نبيّ الإسلام محمّد “ص” «ما فُعل به: بكى ثمّ قال: والله ما وقفت موقفاً قطّ أغيظ عليّ من هذا المكان، لئن أمكنني الله من قريش لأمثّلنّ بسبعين رجلاً منهم [وفي بعض المنقولات: ثلاثين رجلاً، وفي بعضها: لئن ظفرت لأمثلنّ ولأمثلنّ‏]. فنزل عليه جبرئيل “ع” فقال: “وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين”، فقال رسول الله “ص”: بل أصبر». [تفسير القمّي: ج1، ص123؛ تفسير العيّاشي: ج2، ص274؛ تاريخ الطّبري: ج2، ص528ـ 529].
#وبغضّ الطّرف عن القيمة الحديثيّة لهذه المرويّات وفقاً لأدواتهم، أو مساعي بعض المذهبيّين لإسقاطها عن طريق الصّورة النّمطيّة المثاليّة المرسومة في ذهنه المعاصر عن شخص من نُسبت إليه، أقول بغض النّظر عن جميع ذلك: علينا أن نكون واقعيّين في إظهار حماوتنا المذهبيّة تجاه الجرائم الّتي تحصل تجاهنا، ونتمنّى أن تتمظهر هذه الحماوة بمظاهر سياسيّة فاعلة ومحترمة، لا مذهبيّات تكشف عن هبوط وعينا واستشراء الجهالات والجاهليّة والقبليّة فينا؛ فدماء الشّهداء تستوفى عن طريق سدّ الثّغور لا فتح عشرات الثّغور الأخرى؛ كي لا نكون حينها من أوضح مصاديق المثل القائل: “ما رضه بجزة رضه بجزّة وخروف”، نعم؛ إذا كان الهدف منها إعلاميّاً وسياسيّاً ولامتصاص غضب الجماهير فقط فلا بأس في ذلك مع وجود المسوّغ الشّرعيّ والأخلاقيّ أيضاً، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...