الجيش العقائديّ خطّ أحمر!!

21 نوفمبر 2019
332
ميثاق العسر

#حملت ديباجة الدّستور الإيراني فقرة تحت عنوان: “الجيش العقائديّ”، جاء فيها ما يلي: «عند تأسيس وتعبئة القوّات المسلّحة الحامية للبلاد يتركّز الاهتمام على جعل الإيمان والعقيدة أساساً وقاعدة لذلك، وهكذا يتمّ تأسيس جيش الجّمهوريّة الإسلاميّة وقوّات حرس الثّورة على أساس الهدف المذكور، ولا تلتزم هذه القوّات المسلّحة بمسؤوليّة الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أعباء […]


#حملت ديباجة الدّستور الإيراني فقرة تحت عنوان: “الجيش العقائديّ”، جاء فيها ما يلي: «عند تأسيس وتعبئة القوّات المسلّحة الحامية للبلاد يتركّز الاهتمام على جعل الإيمان والعقيدة أساساً وقاعدة لذلك، وهكذا يتمّ تأسيس جيش الجّمهوريّة الإسلاميّة وقوّات حرس الثّورة على أساس الهدف المذكور، ولا تلتزم هذه القوّات المسلّحة بمسؤوليّة الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أعباء رسالتها الإلهيّة، وهي: الجهاد في سبيل الله، والنّضال من أجل نشر أحكام الشّريعة الإلهيّة في العالم، “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين من دونهم”». [الدّستور الإيرانيّ، النّسخة المعرّبة].
#نلاحظ: رغم أنّ للشّعب الإيرانيّ الخيار في التّصويت على مثل هذه القناعة الثّوريّة في دستور بلادهم؛ فهذا أمر لا يعنينا ولا يهمّنا وهم من يتحمّل مسؤوليّته أيضاً، ولكنّ: ما نتمنّاه على عموم الفصائل العراقيّة الإثني عشريّة المسلّحة أن يتفّهموا أنّ الوطنيّين في العراق لا يؤمنون بمثل هذا الدّور الأخير للجيش العراقي وأصناف القوّات المسلّحة المنضوية تحته، ويحصرون دوره في حفظ الوطن وأمنه وحراسة حدوده، أمّا الجهاد في سبيل الله والنّضال من أجل نشر أحكام شريعته في العالم فهي مسؤوليّة مذهبيّة لا يمكن أن يكون لها أيّ مقبوليّة في عالم اليوم وطبيعة قوانينه وتوافقاته، وإصرار الفصائل العراقيّة المسلّحة على ذلك يعني جعل نفسها بالضدّ من مصالح العراق ومصالح شعبه، وبالتّالي: المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، وما لم تُحلّ هذه النّقطة في هذه المرحلة بالذّات ولو من خلال عدم استخدام السّلاح إلّا بإذن الدّولة والانضواء تحت العناوين الوطنيّة المسلّحة فلا يمكن العبور إلى مرحلة أخرى، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...