الجهل المذهبي، السّيرة والمسيرة!!

12 فبراير 2019
271

#أن يأتي جاهل أنتجته لنا تسعينات القرن المنصرم ليدّعي إنّ أصل حديث: “إنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها” وصيغه المشابهة لا يرتبط بإغاظة عليّ “ع” وإغضابه لفاطمة “ع” في المرويّات السُنّيّة؛ وذلك لخلوّ صحيحي البخاري ومسلم من هذه الإضافة الأمويّة وعشرات المصادر السُنيّة الأخرى!! أقول: أن يدّعي جاهل هذا الادّعاء فهذا أمر معقول ومقبول جدّاً؛ وذلك لأنّه يجهل أوّليات علم الحديث والرّجال فضلاً عن أوّليات الدّرس الحوزويّ بل ولعدم رؤيته لون هذين الكتابين في حياته أصلاً، ولكن أن يأتي شخص يدّعي الانتماء لمدرسة فكريّة حوزويّة غير تقليديّة فيؤيّده في ذلك ويهلهل له على كلّ صفاقاته وحماقاته وجهالاته فهذا معناه إنّ علينا أن نغسل أيدينا من المرفق من الإصلاح الّذي ينشده أمثال هؤلاء، وإنّ المذهبيّة في العراق لا تختلف عن المذهبيّة في لبنان أو غيرها، والظّاهر: إنّ الّذي يحرّكها ويجمعها هو العسكرة والتّحزّب والتّوجيهات المركزيّة، لذا لا خيار لدى الصّفحة وهي تقرأ مثل هذه الرّسائل المؤسفة إلّا أن تستمرّ في تحمّل مسؤوليّاتها في كشف هذا الرّين المذهبي وفضح النّفاق السّلوكيّ الّذي يقف خلفه أيضاً بعيداً عن الشّخصنة كما هو سمة غيرها، فليُتأمّل من أعنيهم كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...