الجهل آفة المذاهب!!

16 يناير 2021
99
ميثاق العسر

#مستوى الجهل الدّيني والّلا اطّلاع المذهبي الموجود في واقعنا الاثني عشريّ فادح جدّاً، وسببه هو حجم التّجهيل الّذي تمارسه المنابر بمختلف عناوينها في سياق المدّ الطّائفيّ البغيض والّذي هو البترول المغذّي لاستمراريّة المذهب دون شكّ وريب. #وعلى سبيل المثال لا الحصر: حينما تنقل لأحدهم أحاديث ووقائع صحيحة باتّفاق علماء الإسلام نصّت على أمر رسول الإسلام […]


#مستوى الجهل الدّيني والّلا اطّلاع المذهبي الموجود في واقعنا الاثني عشريّ فادح جدّاً، وسببه هو حجم التّجهيل الّذي تمارسه المنابر بمختلف عناوينها في سياق المدّ الطّائفيّ البغيض والّذي هو البترول المغذّي لاستمراريّة المذهب دون شكّ وريب.
#وعلى سبيل المثال لا الحصر: حينما تنقل لأحدهم أحاديث ووقائع صحيحة باتّفاق علماء الإسلام نصّت على أمر رسول الإسلام وإقراره بقتل سابّه وشاتمه، تراه يضحك ويهزأ ويقول: هي من وضع الاتّجاه الأموي والعبّاسي لتشويه سمعة الرّسول وتسويغ ممارساتهم!!
#وقد جهل أنّ فتوى وجوب أو جواز قتل سابّ الرّسول موجودة في رسائل مراجع التّقليد أجمع، وهي تستند إلى نصوص واضحة وصريحة وصحيحة عن الأئمّة المؤسّسين، وهي مستقاة من تلك الأوامر والسّيرة والتلقّي الثّابت بطبيعة الحال.
#وحينما تضع أمام أحدهم: أحاديث ووقائع نصّت على أمر الرّسول بقتل المرتدّ عن دينه، تراه فاغر الفم محدّقاً بعينيه مدهوشاً، ويكرّر مكرّراته الّتي لقّنها إيّاه من هم مثله أيضاً ليقول: هذه من وضع الاتّجاه الأموي والعبّاسي لتشويه الإسلام وتمرير أجنداتهم، ورسول الإسلام والقرآن منها براء!!
#وقد جهل أنّ حكم قتل المرتد مسألة معروفة ومشهورة بين جميع المذاهب على اختلاف جزئي في بعض تفاصيلها من استتابة وعدمها، ومن الفطري إلى الملّي، وهي مستقاة في نهاية المطاف من هذه النّصوص وأضرابها والّتي أفتى وحكم على أساسها أئمّة المذاهب بطبيعة الحال، ولولاها لما اخضرّ للإسلام عود ولا قام له عمود.
#لا شكّ في أنّ الباحث الجادّ يجد متاعب ومصاعب كثيرة وكبيرة، لا سيّما مع طبقة “القرآنيّون” ممّن لم يعرفوا شيئاً من تاريخ إسلامهم ولا كتابة وجمع قرآنهم ولا فتاوى مراجع تقليدهم؛ إذ لم يقرأوا من القرآن البعدي غير آيتي: “وإنّك لعلى خلق عظيم” “وما أرسلناك إلّا رحمة”، وحسبوا أنّ القرآن بهذه الصّيغة الواصلة إنّما هو حاصل جمع قام به الله ورسوله وجبرائيل، وكان في المسجد الحرام والمسجد النبوّي منذ أوّل الرّسالة كاملاً مرتّباً منقّطاً مسوّراً، وقد جهلوا أنّ القرآن الصّوتي كان دفعيّاً تدريجيّاً، وأنّ نسبة كبيرة من آياته كانت ترافق حروب الرّسول ومعاركه واغتناماته وسلبه وسبيه واسترقاقاته وزيجاته وتسرّيه…إلخ، وتحدّد مساراته، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود!!، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
  https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3474225756033057

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...