الجاحظ يؤكّد أنّ لهاث الكلاب جبّلة!!

25 فبراير 2021
48
ميثاق العسر

قيل للجاحظ المتوفّى سنة: “255هـ”: إنّ قول القرآن «يلهث» في وصف الكلب لم يقع في موضعه؛ وذلك لأنّه «إنّما يلهث الكلب من عطش شديد وحرّ شديد، ومن تعب، وأمّا ‌النّباح والصّياح فمن شيء آخر»، فأجاب عن ذلك بقوله: «على أنّنا ما نرمي بأبصارنا إلى كلابنا وهي رابضة وادعة، إلّا وهي تلهث، من غير أن تكون […]


قيل للجاحظ المتوفّى سنة: “255هـ”: إنّ قول القرآن «يلهث» في وصف الكلب لم يقع في موضعه؛ وذلك لأنّه «إنّما يلهث الكلب من عطش شديد وحرّ شديد، ومن تعب، وأمّا ‌النّباح والصّياح فمن شيء آخر»، فأجاب عن ذلك بقوله: «على أنّنا ما نرمي بأبصارنا إلى كلابنا وهي رابضة وادعة، إلّا وهي تلهث، من غير أن تكون هناك إلّا حرارة أجوافها، والذي طبعت عليه من شأنها، إلا أن لهث الكلب يختلف بالشدة واللين!». [الحيوان: ج2، ص16ـ17، ط الحلبي وأولاده].

وقد عرفنا فيما سبق من بحوث: أنّ العلم الحديث يؤكّد حقّانية اعتراض المعترض أعلاه ويُبطل جواب الجاحظ وعموم علماء الإسلام الّذين يفكّرون بالطّريقة نفسها حتّى اليوم، وأنّ الّلهاث الدّائم لدى الكلب حالة مرضيّة إذا ما توفّرت له أجواء باردة، فافهم هذا الكلام جيّداً وافهم لوازمه القرآنيّة، وتدبّر كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3577103575745274


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...