الثّقافة الصّحيّة للإمام بنت زمانها!!

26 أغسطس 2019
33
ميثاق العسر

#لو استفتيت مرجع تقليدك عن حكم «الفأرة والكلب تقع في السّمن والزّيت ثمّ تخرج منه حيّة؟»، فأجابك سريعاً بقوله: «لا بأس بأكله»، فهل ستراه فقيهاً يحترم عقلك ووعيك وصحّتك أصلاً، أم ستقول: إنّ المرجع أجابني عن الحيثيّة الفقهيّة وهي جواز الأكل وعدم جوازه من حيث الطّهارة والنّجاسة، وهو غير معنيّ بالحيثيّة الصّحيّة؟! #ما نقلته لك […]


#لو استفتيت مرجع تقليدك عن حكم «الفأرة والكلب تقع في السّمن والزّيت ثمّ تخرج منه حيّة؟»، فأجابك سريعاً بقوله: «لا بأس بأكله»، فهل ستراه فقيهاً يحترم عقلك ووعيك وصحّتك أصلاً، أم ستقول: إنّ المرجع أجابني عن الحيثيّة الفقهيّة وهي جواز الأكل وعدم جوازه من حيث الطّهارة والنّجاسة، وهو غير معنيّ بالحيثيّة الصّحيّة؟!
#ما نقلته لك بين الأقواس هو نصّ رواية صحيحة السّند عندهم رويت عن الصّادق “ع” والفقهاء الإثنا عشريّة يفتون على أساسها، وهذا الأمر يؤكّد أنّ الثّقافة الصّحيّة الكامنة وراء تلك هذه الأجوبة لا تتجاوز الأفق الشّعبي السّائد آنذاك وهي بنت زمانها، ولكن الغريب والمؤسف:
#أنّ تتحوّل هذه النّصوص إلى منارات وأعمدة تحيّث عمل الفقيه والمرجع حتّى مع الأحداث الّتي لها تداعيات إقليمية وعالميّة خطيرة؛ بحيث ترى أجوبة بعضهم تلحظ الجانب الفقهيّ والحلال والحرام فقط، ولا تنظر أو تعرف أو تستوعب الآثار المدمّرة الّتي تسبّبها فتاواهم من حيثيّات أخرى، ولهذا قلنا ونقول: ما لم يُعاد النّظر في القبليّات الكلاميّة الّتي ينطلق منها الفقيه أثناء قراءته للنّصوص الدّينيّة فإنّ خطره سيكون أكبر بكثير من جدوائيّته وفائدته، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...