التّهديد بإحراق الدّار يستهدف فاطمة أم عليّ “ع”؟!

4 فبراير 2019
306
ميثاق العسر

#لو أقدمت سلطة غاشمة على التّهديد بإحراق بيتك ما لم تسلّم نفسك، فهل إنّ مقتضى الحكمة والعقلانيّة ـ وفي البيت زوجتك وأطفالك ـ أن تبقى في داخل البيت كي ينفّذوا وعيدهم، أم عليك أن تخرج وتتفادى حصول ذلك وتسلّم نفسك؟! #في ضوء هذا التّنظير نسأل: إذا كان التّهديد بإحراق الدّار أمراً واقعاً وثابتاً ومعلوماً فلماذا […]


#لو أقدمت سلطة غاشمة على التّهديد بإحراق بيتك ما لم تسلّم نفسك، فهل إنّ مقتضى الحكمة والعقلانيّة ـ وفي البيت زوجتك وأطفالك ـ أن تبقى في داخل البيت كي ينفّذوا وعيدهم، أم عليك أن تخرج وتتفادى حصول ذلك وتسلّم نفسك؟!
#في ضوء هذا التّنظير نسأل: إذا كان التّهديد بإحراق الدّار أمراً واقعاً وثابتاً ومعلوماً فلماذا لم يخرج عليّ “ع” من الدّار ليتفادى مثل هذه النّهاية الفرضيّة المحزنة لعقيلته “ع”، نهاية تطرح على شخصه عشرات الأسئلة المُقلقة الّتي لم يستطع كبار المروّجين لهذه الحادثة أن يجيبوها حتّى الّلحظة سوى بافتعال وجود وصيّة نبويّة له بالصّمت إزاء ضرب زوجته وكسر ضلعها المفترض رغم إنّ النّتيجة العمليّة المتوخّاة من صبره كانت ستحصل من دون جميع هذه الممارسات؛ وذلك بأن يخرج ويبايع وينتهي كلّ شيء كما حصل ذلك فعلاً ولو بعد فترة وجيزة، وأكبر الظّن: إنّهم يريدون أن يقولوا نيابة عنه “ع”: إنّما بقيت ولم أخرج من الدّار ليكسروا ضلع زوجتي ويسقطوا جنينها؛ حتّى أوفّر لكم فرصاً مذهبيّة ثمينة للتأجيج الطّائفي والارتزاق بسببه وزيادة ذلك بتصوير فاطميّات ثلاث!!
#وفي الحقيقة: إنّ الهجوم على الدّار ـ ونكرّر على فرض حصوله ـ لم يكن يستهدف فاطمة “ع” على الإطلاق، بل كان يستهدف من احتمى بها من أجل عدم البيعة وزعزعة نتائج التّوافقات الحاصلة مهما كانت مبرّراتها ودواعيها، وعلى هذا الأساس: تبقى المشكلة المباشرة الّتي كانت للسيّدة الزّهراء فاطمة “ع” مع الخليفة الأوّل هي ملكيّة فدك والّتي يصعب جدّاً على قاضٍ محايد في تلك البرهة الزّمنيّة أن يُثبت ملكيّتها لها إذا ما تسلّح بقواعد الصّناعة الفقهيّة الاجتهاديّة المتداولة ومن دون التّوسّل بمقدّمات كلاميّة مذهبيّة سابقة، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...