التأصيل الفقهي للقنص وخراطيم المياه!!

21 نوفمبر 2019
305
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الصّحيح عنده، عن حفص بن غياث، إنّه سأل الصّادق “ع” ذات مرّة «عن مدينة من مدائن أهل الحرب، هل يجوز أن يُرسل عليهم الماء، وتُحرق بالنّار، أو تُرمى بالمجانيق؛ حتّى يُقتلوا وفيهم النّساء والصّبيان والشّيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتّجار؟!». #فأجابه الصّادق […]


#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الصّحيح عنده، عن حفص بن غياث، إنّه سأل الصّادق “ع” ذات مرّة «عن مدينة من مدائن أهل الحرب، هل يجوز أن يُرسل عليهم الماء، وتُحرق بالنّار، أو تُرمى بالمجانيق؛ حتّى يُقتلوا وفيهم النّساء والصّبيان والشّيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتّجار؟!».
#فأجابه الصّادق “ع” ـ الّذي في الرّواية ـ بدم بارد: «يُفعل ذلك بهم، ولا يُمسك عنهم لهؤلاء [الّذين ذكرتهم]، ولا ديّة عليهم للمسلمين ولا كفارة». [الكافي: ج5، ص28؛ ورواه الطّوسي عن كتاب الصفّار في تهذيب الأحكام: ج6، ص142].
#بلى؛ لا تتوهّم فتتصوّر أنّ ما تمارسه عموم الحركات الإثني عشريّة الثّوريّة [العراقيّة أو غيرها] مع من تشعر بخطورتهم البالغة على بيضة الإسلام والمذهب من أعمال عنف حقيقيّة إنّما هو ناشئ من اجتهادات شخصيّة نقّحها مندسّون أو قاموا بها مثلاً؛ أقول: لا تتوهّم ذلك لأنّ المسار العامّ لهذه الحركات يرتكز على فتاوى فقهيّة تنطلق من نصوص روائيّة واضحة ومحدّدة أيضاً تبيح مثل هذه الممارسات ما دامت بيضة الإسلام والمذهب الّتي في ذهنهم يداهمها خطر ماحق، فكن واعياً ولا تصدّق بفرية المندسّين وتستمرّ في تعاطي الأفيون المركّز، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...