الاقتراب الجنسي للإمام من الجواري لا يعني الزّواج!!

29 مايو 2021
160
ميثاق العسر

حينما يسمع سواد النّاس من الشّيعة بأنّ أمّ الإمام الفلاني هي جارية، يتصوّرون: أنّ ذلك من تواضع أبيه الإمام وزهده ومساعيه الجادّة من أجل إنهاء العبوديّة وتكريم ضحاياها، ويتصوّرون أيضاً: أنّ والد هذا الإمام كان قد ذهب إلى أهل هذه الجارية، وتقدّم لخطبتها من أبيها، وحصلت الموافقة ودفع المهر، فكان العرس والزّفاف، وبعد فترة وجيزة […]


حينما يسمع سواد النّاس من الشّيعة بأنّ أمّ الإمام الفلاني هي جارية، يتصوّرون: أنّ ذلك من تواضع أبيه الإمام وزهده ومساعيه الجادّة من أجل إنهاء العبوديّة وتكريم ضحاياها، ويتصوّرون أيضاً: أنّ والد هذا الإمام كان قد ذهب إلى أهل هذه الجارية، وتقدّم لخطبتها من أبيها، وحصلت الموافقة ودفع المهر، فكان العرس والزّفاف، وبعد فترة وجيزة يُرزق بطفل فيكون هو الإمام الّلاحق!!

ولكنّي أقسم لهم وعلى طريقتهم بالعبّاس أبي فاضل ـ والأدلّة والشّواهد تؤكّد ذلك بما لا مزيد عليه ـ بأنّهم في وهم ما بعده وهم؛ حيث لا وجود لمثل هذه السّياقات أصلاً في تلك الفترة، بل كلّ ما في الأمر أنّ الإمام “الأب” يحصل على الجارية إمّا عن طريق الغنائم الحربيّة، وإمّا أن يشتريها من سوق النّخاسة بعد فحصها من كلّ مكان بالمباشرة أو بالواسطة، فيضعها في بيته ويمارس الجنس معها من دون عقد نكاح دائم أو منقطع أيضاً؛ لأنّ الإسلام يجوّز الاقتراب الجنسي من الجارية بمجرّد تملّكها، فتحبل هذه الجارية وتصبح أمّ ولد، وتبقى مستعبدة حتّى يموت صاحبها…إلخ من تفاصيل ذكرت في محلّه، بل لحظنا تحفّظات القرآن نفسه على الزّواج من المملوكة إلّا في حالات طارئة جدّاً تقدّم الحديث عنها مفصّلاً فيما سبق فراجع.

وفي عقيدتي: أنّ السّبب الّذي آل بسواد النّاس إلى مثل هذا التصوّر والوهم هو حجم التّلقينات الخاطئة الّتي يُلقيها في حسبانهم من يعيش أوهام الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة عن الإسلام والمذهب ورموزهما، ولهذا يجب السّعي الحثيث لإرجاع الحياة إلى هذه الحقائق، وإرشاد النّاس إلى مصادرها الأصليّة والمعتبرة؛ لعلّهم بذلك يستفيقون من سباتهم، ويفكّرون في بناء حاضرهم ومستقبلهم، بعيداً عن هذه الأوهام الّتي لا رابح من خلفها غير الجهل وأصحابه، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3843367412452221&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...