الإمامة شرط الصّحة أم شرط ترتّب الثّواب؟!

11 يونيو 2018
179
ميثاق العسر

#وقع البحث بين فقهاء الشّيعة الإثني عشريّة في إنّ الإيمان بالإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة هل هو شرط في صحّة الأعمال العباديّة أم هو شرط في ترتّب الثّواب عليها؟! ذهب مشهورهم إلى الأوّل، واختار بعضهم الثّاني؛ وهذا يعني: إنّكِ أيّتها السُنيّة إذا قضيتِ حياتك مع زوجك الإثني عشريّ فعليك أن تعلمي إنّ جميع صلواتك وصيامك ومعظم […]


#وقع البحث بين فقهاء الشّيعة الإثني عشريّة في إنّ الإيمان بالإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة هل هو شرط في صحّة الأعمال العباديّة أم هو شرط في ترتّب الثّواب عليها؟! ذهب مشهورهم إلى الأوّل، واختار بعضهم الثّاني؛ وهذا يعني: إنّكِ أيّتها السُنيّة إذا قضيتِ حياتك مع زوجك الإثني عشريّ فعليك أن تعلمي إنّ جميع صلواتك وصيامك ومعظم أعمالك العباديّة الأخرى هي هواء في شبك، والحائز على قصب السّبق والقبول والثّواب هو زوجك فقط، كما ينبغي عليك أيّها السُنّي أن تعلم إنّ جميع صلواتك وصيامك ومعظم أعمالك العباديّة الأخرى هي هواء في شبك أيضاً، والحائز على قصب السّبق والقبول والثّواب هو زوجتك فقط…!! ولكن ما هو موقفكما أمام الأطفال حينذاك، وما هو التّبرير الّذي ستقدّمانه لهم وهم يسمعونكم تتحدّثون بهذا الكلام؟!
#أجل؛ لا شكّ في أنّ ذلك من أبرز الفروق بين الإله القرآني والإله الرّوائي؛ فلا تتعب نفسك بالعبادة هذه الّليلة وفي غيرها أيضاً قبل أن تحدّد إلهك، والله من وراء القصد.
#قال المرحوم الشّهيد محمّد الصّدر في شرائط صحّة الصّوم من رسالته العمليّة منهج الصّالحين: «وهي أمور… الثّاني: الإيمان؛ فلا يصحّ من غير المؤمن [أي غير الإثني عشريّ]» [منهج الصّالحين: ج2، ص24]؛ #وقال المرجع المعاصر محمّد سعيد الحكيم: «يشترط في صحّة الصوم أمور: الأول: الإسلام، بل الإيمان، فلا يصح الصّوم من الكافر والجاحد لولاية أهل البيت “ع”» [منهاج الصّالحين: ج1، ص340]؛ #أمّا المرجع الأعلى المعاصر أعني السيّد السّيستاني فقد تابع القلّة من الفقهاء في أصل مخالفتهم للمشهور في هذه الفتوى، وجعل الإمامة كشرط في استحقاق الثّواب، وقال: «الأظهر عدم اعتبار الإيمان في الصحّة بمعنى موافقة التكليف، وإن كان معتبراً في استحقاق الثواب» [تعليقة السّيستاني على العروة: ج.2، ص449].


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...