الإمامة الإلهيّة وتحريف القرآن متلازمان!!

7 يونيو 2019
101
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الصّحيح عنده وعند بعضهم عن سالم بن سلمة إنّه قال: «قرأ رجل على أبي عبد الله [الصّادق] “ع” وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها النّاس، فقال أبو عبد الله “ع”: كفّ عن هذه القراءة؛ إقرأ كما يقرأ النّاس؛ حتّى […]


#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الصّحيح عنده وعند بعضهم عن سالم بن سلمة إنّه قال: «قرأ رجل على أبي عبد الله [الصّادق] “ع” وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها النّاس، فقال أبو عبد الله “ع”: كفّ عن هذه القراءة؛ إقرأ كما يقرأ النّاس؛ حتّى يقوم القائم “ع”، فإذا قام القائم “ع” قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّه، وأخرج المصحف الّذي كتبه عليّ “ع” » [الكافي: ج2، ص633].
#ومن هنا روى زعيم الطّائفة الإثني عشريّة المفيد المتوفّى سنة: “413هـ” في كتابه الإرشاد مُرسلاً عن جابر الجعفي عن الباقر “ع” القول :«إذا قام قائم آل محمد “ص” ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل الله جلّ جلاله، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم؛ لأنّه يخالف فيه التأليف». [الإرشاد: ج2، ص386].
#كما روى الكلينيّ أيضاً بإسناده الصّحيح عنده عن عبد الله بن سنان، عن الصّادق “ع” قوله: «في قوله [تعالى]: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة “ع” من ذُريّتهم فنسي، هكذا والله نزلت على محمّد “ص”». [الكافي: ج1، ص416].
#أقول: بعد أن تلونا على مسامعك هاتين الرّوايتين وأمثالهما الكثير في كتاب الكافي المُسمّى بالشّريف في عرفهم والّذي هو أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر، فهل تُصدّق بعد ذلك بمن يقول لك: لا يوجد أحد من العلماء الإثني عشريّة يؤمن بتحريف القرآن ولو بمعنى النّقيصة والتّصحيف والكليني يصرّح بإيمانه بروايات كتابه في مقدّمته ومذاهب القدماء تُعرف من عناوين أبواب رواياتهم غالباً؟!
#نعم؛ كان القدماء المؤسّسون ملتفتين تماماً إلى: إنّ الإيمان بالإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة والعرض العريض المشتقّ منها لا يمكن أن يقوم له عود إلّا مع القول بتحريف القرآن، ولهذا كانوا يصرّحون بذلك ويملأون كتبهم بروايات التّحريف المصرّحة أو المتضمّنة أو الّتي يلزم منها ذلك، لكنّ بعض الّلاحقين لهم لمّا رأوا شناعة مثل هذا القول وإنّه يؤدّي بهم إلى الخروج من جسم الأمّة الإسلاميّة جهاراً نهاراً قاموا بإظهار غير ما يُبطنون فأنكروا التّحريف ولم يُنكروا هذا السّنخ من الإمامة؛ فالقول بالتّحريف ولو بمعنى النّقيصة والتّصحيف من أساسات المذهب الإثني عشريّ الّتي لا يُنكرها منكر وهو مؤمن بالإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة والعرض العريض المشتقّ منها إلّا من يُريد ممارسة التقيّة أو جاهل لا يفقه من حقيقة هذا السّنخ من الإمامة شيئاً، فتأمّل كثيراً كثيراً، عسى أن ينير الله لك طريق الحقيقة فتكتشف من ساهم في تزييف وعيك، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...