الإسلام والمذهب كما هما لا كما تتمنّاهما أنت!!

21 يونيو 2021
257
ميثاق العسر

يواجه المسلم المعاصر [لا سيّما الإخونچي والاثنا عشريّ] أزمة صراع نفسي حادّة جدّاً، ما بين تصديقه بالحقائق المسلّمة المتّفق عليها في صحاح الإسلام والمذهب كوقائع جزميّة صدرت من الرّسول وصحابته والأئمّة من أهل بيته المعروفين، وما بين تصادمها مع تربيته المعاصرة الّتي لا تتعقّل ذلك وترى فيها قبحاً لا ينبغي صدوره ممّن هو واسطة بين […]


يواجه المسلم المعاصر [لا سيّما الإخونچي والاثنا عشريّ] أزمة صراع نفسي حادّة جدّاً، ما بين تصديقه بالحقائق المسلّمة المتّفق عليها في صحاح الإسلام والمذهب كوقائع جزميّة صدرت من الرّسول وصحابته والأئمّة من أهل بيته المعروفين، وما بين تصادمها مع تربيته المعاصرة الّتي لا تتعقّل ذلك وترى فيها قبحاً لا ينبغي صدوره ممّن هو واسطة بين الخلق وربّهم، ولهذا يلجأ دائماً إلى من يربّت على كتفه ويُغرّر به؛ ليقول له: هذه أكاذيب ومنحولات وضعها الأمويّون والعبّاسيّون أو هي من وضع الرّواة المأجورين على الرّسول والصّحابة والأئمّة…، ويدغدغون مشاعرهم بالقول: هل يُعقل أن يكون رسول السّماء وأوصياؤه ومن تربّى بين أيديهم وبقربهم بهذه المواصفات؟!

وبهذه الطّريقة يُريّح نفسه، ويسكّن من وجعه وألمه، وبعد فترة من الزّمن حينما تتكشّف له حقائق ضاغطة أخرى، يبحث عن مرقّع وصبّاغ آخر، وهكذا حتّى نهاية حياته!!

لكنّ الأمر لا يحتاج إلى كلّ هذا التّعقيد والانفعال؛ فما رواه الكبار في كتبهم المعتبرة من حقائق كبرى قطعيّة ومسلّمة ومنسجمة تمام الانسجام مع الحقائق القرآنيّة بصيغتها الواصلة لم يكن وضعاً منهم، ولا مدسوسيّة من غيرهم، كما أنّ الجزئيّات الفقهيّة المرويّة في الأصول المعتبرة لا يمكن إنكار صدورها ممّن نُسبت إليه، فكن واقعيّاً وفكّر بعقلك لا بأُذنك.

ومن ثمّ: فلا طريق للمسلم المنصف الّذي يبحث عن الحقيقة غير التّصديق بوقوعها وحصولها، وأنّ الرّسول وصحابته وأهل بيته المعروفين قد مارسوا ذلك وصدرت منهم هذه الأقاويل والأفعال، وكيف لا يكون ذلك وقد قامت السّيرة والمسيرة عليها، واستنبطت الأحكام والفتاوى المتّصلة بعصرهم وفقها، وبالتّالي: إمّا أن يُسلّم بها تسليماً ويعقد القلب عليها ولا ينبس ببنت شفة تجاهها، أو أن يرفضها ويرفض جميع لوازمها، أمّا المرقّعون والصبّاغون فيضحكون على أنفسهم فقط، ويحاولون تخفيف الضّغط عنها عن طريق “الرّيح الّذي لا ينفّه” كما يقولون، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3902650366523925&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...