الإسلام بدأ بالسّيف وسيعود بالسّيف!!

3 يناير 2019
128
ميثاق العسر

#روى الكليني صاحب أهمّ كتاب إثني عشريّ معتبر بإسناده الصّحيح عندهم عن عمر بن أبان الكلبي المُكنّى بأبي حفص عن الصّادق “ع” قوله: «إنّ الله عزّ وجلّ بعث رسوله بالإسلام إلى النّاس عشر سنين، فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال، فالخير في السّيف وتحت السّيف، والأمر يعود كما بدأ». [الكافي: ج5، ص7]. #كما روى صحيحاً […]


#روى الكليني صاحب أهمّ كتاب إثني عشريّ معتبر بإسناده الصّحيح عندهم عن عمر بن أبان الكلبي المُكنّى بأبي حفص عن الصّادق “ع” قوله: «إنّ الله عزّ وجلّ بعث رسوله بالإسلام إلى النّاس عشر سنين، فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال، فالخير في السّيف وتحت السّيف، والأمر يعود كما بدأ». [الكافي: ج5، ص7].
#كما روى صحيحاً عندهم أيضاً عن والده الباقر “ع” قوله: «الخير كلّه في السّيف وتحت السّيف وفي ظلّ السّيف»، وسمعه الرّاوي نفسه يقول: «إنّ الخير كلّ الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة». [المصدر السّابق: ص8].
#وهنا يبرز سؤالان:
#الأوّل: إذا كان الإسلام قد فرض على النّاس بالسّيف، وإنّ الخير في السّيف وتحت السّيف، وإنّ المهديّ الّذي تترقّبه الإثنا عشريّة سيعود بالسّيف، فلماذا الاعتراض على الإسلام السّلفي والجّهادي الّذي يمتثل لهذه التّعاليم الصّادرة من الباقر وولده جعفر “ع”؟!
#الثّاني: هل يُريد جعفر بن محمّد “ع” أن يقول: إنّ الإسلام بنفسه لا قابليّة فيه للدّخول في قلوب النّاس إلّا بالسّيف، أم يُريد أن يشكّك في قابليّة الرّسول “ص” على نشره بطريقة سلميّة، أم إنّ المشكلة في طبيعة النّاس الرّافضة للمقولات الإسلاميّة؟!
مهما كانت الإجابة الّتي تختارها ولكن عليك أن تعرف: إنّ هناك نصوصاً قرآنيّةً وروائيّةً عدّةً تتحدّث وتوصي بهذا المضمون، لكنّ جماعتنا لا يُريدون تفسيرها تفسيراً معقولاً على الإطلاق؛ بل يصرّون على إخفائها أو السّعي الحثيث لتأويلها والتّمرّد العمليّ عليها، ولكنّهم نسوا: إنّ هذه الممارسات لن تكون موفّقة ما لم يُفتح البحث في المقولات التّالية:
#أوّلاً: تأريخيّة بعض النّصوص القرآنيّة.
#وثانياً: اجتهاديّة النّصوص الرّوائيّة.
#لا تعجل وترميني بالردّة وتنساق مع جهالات أمّعة هنا أو سذاجة أمّعة هناك، وعليك أن تعترف: إنّ الفكر الإثني عشريّ يعاني من أزمة عميقة جدّاً تتمظهر في حالة طّلاق بائن ما بين نصوصه القرآنيّة والرّوائيّة الّتي فرض لها إطلاقيّة المطلق، وما بين واقعه العمليّ المعاصر المتمرّد على تلك الإطلاقيّة بسبب تطوّرات العقل البشريّ؛ لذا يحتاج إلى محلّل يواءم بينهما بعد خلع القبليّات الكلاميّة الباطلة، فتأمّل كثيراً في هذه المفردات، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...