الإرجاع في الاحتياطات والأعلميّة!!

18 يونيو 2019
114
ميثاق العسر

#قد لا أجانب الحقيقة إذا ما قلت: بأنّ السيّد موسى الشّبيريّ الزّنجاني “حفظه الله” المولود سنة: “1346هـ” هو أفضل المرجعيّات الإثني عشريّة الحيّة الّتي تمتلك تراثاً مسموعاً ومقروءاً منشوراً ـ وهذه قيود مهمّة جدّاً ـ يكشف عن إحاطة واستقصاء رائع في الفحص الرّجاليّ والتّتبّع الحديثي الإثني عشريّ ونسخه وتراجمه، كما إنّ للرّجل علاقات متوازنة مع […]


#قد لا أجانب الحقيقة إذا ما قلت: بأنّ السيّد موسى الشّبيريّ الزّنجاني “حفظه الله” المولود سنة: “1346هـ” هو أفضل المرجعيّات الإثني عشريّة الحيّة الّتي تمتلك تراثاً مسموعاً ومقروءاً منشوراً ـ وهذه قيود مهمّة جدّاً ـ يكشف عن إحاطة واستقصاء رائع في الفحص الرّجاليّ والتّتبّع الحديثي الإثني عشريّ ونسخه وتراجمه، كما إنّ للرّجل علاقات متوازنة مع جميع الأطراف الحوزويّة وحتّى غيرها، بل نلحظ إنّ جملة ممّن يُحسب على الوسط التّنويريّ الحوزويّ والسّياسي الإيراني قد حضروا عنده أو استفادوا من أبحاثه وتتبّعاته ويقرّون بفضله ولديهم علاقات طيّبة معه أيضاً.
#ولا غرو في ذلك؛ فالرّجل الّذي يقترب عمره من المئة سنة قد اهتمّ بهذه المباحث منذ نعومة أظفاره، ولا زال إلى اليوم يواصل إعطاء دروسه في مدينة قم بحيويّة ونشاط، ويواصل لقاءاته واجتماعيّاته رغم وصوله هذا العمر المديد “حفظه الله وأبقاه”، ولهذا كان السيّد السّيستاني “حفظه الله” محقّاً حينما أرجع إليه في الاحتياطات رغم إنّه أصغر من الزّنجاني بثلاث سنوات هجريّة تقريباً؛ لأنّهما ينتميان إلى مدرسة رجاليّة وحديثيّة واحدة ترمي إلى إعادة الحياة لطريقة المتقدّمين الإثني عشريّة في التّصحيح والتّضعيف الرّوائي.
#ما دعاني إلى هذه المقدّمة القصيرة والّتي قد تحمل مضامين كبيرة ليس هو الدّعاية لمرجعيّته أو التّرويج لتقليد شخصه؛ فنحن أبعد ما نكون عن هذه المسارات وقد أعلنّا موقفنا السّلبي جهاراً نهاراً من موبقة التّقليد بصيغته الإثني عشريّة الحوزويّة المتداولة، وإنّما أردت إيضاح ما يلي: إنّنا إذا قدّمنا نقداً لآراء السيّد الزّنجاني “حفظه الله” فهذا لا يعني إنّنا نريد توهيناً لمقامه أو تتبّعاته أو تحقيقاته لا سمح الله، وإنّما لأنّا نعتقد إنّ التّتبع الرّجالي والحديثي لن يكون موفّقاً ومجدياً ما لم ينعكس على الواقع الفقهي والعقائدي كنتائج ملموسة حتّى وإن خالفت أمّهات المقولات الإثني عشريّة المعاصرة، أمّا إذا أراد الباحث أن يفحص التّراث الحديثيّ والرّجالي وهو يُريد أن يُصحّح المقولات الإثني عشريّة المعاصرة نفسها أو أن يبحث عمّا يؤيّدها وإذا ما توصّل إلى ما يغايرها وظّف عناوين ثانويّة لإخفائها، فمثل هذا الفحص لن يزيد البلد سوى نسخة أخرى من الرّتابة والتّكرار الحوزويّ، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...