الإرادة الجدّية في تنصيب عليّ “ع”!!

22 يونيو 2019
35
ميثاق العسر

#قبل أن يرحل إلى ربّه بفترة معقولة، كان بإمكان نبيّ الإسلام محمّد بن عبد الله “ص” أن يُنصّب عليّاً “ع” خليفة سياسيّاً ودينيّاً مكانه، ويطلب من جميع المسلمين الاصطفاف طوابير لمبايعته، ويكتب الكتب إلى جميع القبائل ويستقدمها لإشهادها على ذلك ومبايعته في مسجد المدينة؛ ومن ثمّ يسلّمه الحكم والولاية والإفتاء عمليّاً أثناء حياته، وتحصل مراسيم […]


#قبل أن يرحل إلى ربّه بفترة معقولة، كان بإمكان نبيّ الإسلام محمّد بن عبد الله “ص” أن يُنصّب عليّاً “ع” خليفة سياسيّاً ودينيّاً مكانه، ويطلب من جميع المسلمين الاصطفاف طوابير لمبايعته، ويكتب الكتب إلى جميع القبائل ويستقدمها لإشهادها على ذلك ومبايعته في مسجد المدينة؛ ومن ثمّ يسلّمه الحكم والولاية والإفتاء عمليّاً أثناء حياته، وتحصل مراسيم تسليم واستلام رسميّة للسّلطة، وهكذا ينتهي كلّ شيء، ولا سقيفة ولا مؤامرات ولا هم يحزنون…لكنّه لم يفعل!!
#فهل ستفسّر ذلك في سياق مسلسل الامتحان والاختبار الكاذب الّذي يطرحه المذهبيّون ويسوّقوا إخفاقاتهم ومآربهم عن طريقه، أم أنّ النّبيّ “ص” لم يكن في وارد التّدخّل بالشّأن السّياسي للمسلمين من بعده أو بصدد فرض مرجعيّات دينيّة حصريّة عليهم؛ طالما رسم لهم الخطوط العامّة فيما يخصّ المرسل والرّسول والرّسالة؟!
#لا تعر عقلك ووعيك لغيرك وفكّر بالأمر بعيداً عن الضّغوطات المذهبيّة الهائلة المحيطة بك، وستكتشف بعدها: إنّ ما لُقنّت به مذهبيّاً وذرفت الدّموع والحسرات بسببه لم يقع، وما وقع تحاشى المذهبيّون إخبارك به؛ لأنّه يهدم أساساتهم ويُبطل العقد بينك وبينهم، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...