الأعلميّة والجهالات والافتراءات!!

26 أكتوبر 2018
610

#يرى مرشد حزب الفضيلة العراقي الشّيخ محمّد اليعقوبي “حفظه الله” إنّ تمنّع النّاس عن دفع الخمس يعود لأمور، منها: «حملات التّشكيك الّتي يمارسها أعداء الدين والمذهب، ويروّج لها المرتزقة والجهلة السذّج [وأتمنّى التّركيز على أدب سماحته] بكلّ القنوات المتاحة، كالكتب والنّشرات والصّحف‏ والمجلات وغيرها، فتارة يقولون: بعدم وجوبه أصلًا وإنّه لم يذكر في القرآن وإنّه خاص بغنائم الحرب، أو إنّه خاص بزمان رسول الله “ص”، وهم قبل غيرهم [ويقصد المرتزقة والجهلة السُذّج حسب وصفه] يعلمون زيف هذه الدعاوى، لكنهم يبتغون بذلك تقويض إحدى الرّكائز المهمة للدين والمذهب».[خطاب المرحلة: ج1، ص442].
#وهنا أسأل اليعقوبي بهدوء ورويّة: هل تعلم أيّها الشّيخ إنّ القائلين باختصاص آية الخمس المعروفة بغنائم دار الحرب من الفقهاء الإثني عشريّة هم أمثال السيّد المرتضى وظاهر الشيخ الطوسي في بعض كتبه والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك وجملة من الفقهاء الآخرين ومنهم أستاذنا السيّد محمود الهاشمي “عافاه الله” الّذي لم يفارقك كتابه “الخمس” وأنت تدّرس طلّابك، وإنّ ثبوت الخمس في أرباح المكاسب ـ وهو ما اصطلحنا عليه بالخمس الشّيعي ـ بل وبعض العناوين الأخرى أيضاً إنّما يصحّ عندهم عن طريق السُنّة بعنوانها العامّ لا من خلال الآية الكريمة، فلا أدري هل تُريد أن تقول: إنّ هؤلاء الفقهاء الكبار ومن تابعهم مجرّد مرتزقة وجهلة سُذّج يُريدون أن يشكّكوا النّاس بدينهم ومذهبهم وهم يعلمون زيف دعاويهم مثلاً؟! وإن كنت لا تعلم ذلك فكيف تُريد منّا أن نصدّق بدعواك في المرجعيّة والأعلميّة وهذا الأمر يعرفه صغار الطّلبة المحصّلين، وإن كنت تعلم فلماذا تغرّر بالنّاس المساكين؟!
#والطّريف: إنّ مقلّديه يتفاخرون على غيرهم بأخلاق مرجع تقليدهم في التّعامل مع من يختلف معه في الرّأي، وإنّهم حينما يفترون على مخالفيهم لا يمثّلون سماحته ولا يقلّدونه في هذا الخصوص، مع إنّا وجدنا إنّ تعابير سماحته لا تختلف عن تعابير جلّهم؛ إذ إنّ المرتزقة والجهلة السُذّج وغيرها وغيرها حاضرة عند سماحته مع كلّ من يختلف معه، بل حتّى مع الكبار المؤسّسين، ولله في خلقه شؤون وشؤون، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...