الأصفهاني يمنع تدريس الفلسفة والعرفان وينفي أساتذتها!!

7 أكتوبر 2016
1452
ميثاق العسر

حدّثنا المرحوم السيّد محمد الطهراني (1926ـ1995م) في كتابه “الروح المجرّد” [ص113]: إن المرجع الأعلى للطائفة الشيعيّة حينها السيّد أبو الحسن الأصفهاني المتوفّى سنة: (1946م) منع السيّد حسن الأصفهاني [المعروف بالمسقطي] من تدريس العرفان في حوزة النجف الأشرف؛ إثر وشاية وصلت إليه من حاشيته، فأصدر على أساسها مرسوماً مرجعيّاً يقضي بنفيه إلى العاصمة العمانيّة مسقط، تحت […]


حدّثنا المرحوم السيّد محمد الطهراني (1926ـ1995م) في كتابه “الروح المجرّد” [ص113]: إن المرجع الأعلى للطائفة الشيعيّة حينها السيّد أبو الحسن الأصفهاني المتوفّى سنة: (1946م) منع السيّد حسن الأصفهاني [المعروف بالمسقطي] من تدريس العرفان في حوزة النجف الأشرف؛ إثر وشاية وصلت إليه من حاشيته، فأصدر على أساسها مرسوماً مرجعيّاً يقضي بنفيه إلى العاصمة العمانيّة مسقط، تحت ذريعة الأمر الولائي!!!
ورغم إنّي لستُ مؤمناً بجدوائيّة العرفان ولا حتّى ما يُسمّى بالفلسفة الإسلاميّة بالصيغة الحوزويّة المتداولة، لكنّي اعتبر إن هذا الموقف الأصفهاني سنّة خطيرة لا زالت سطوتها جاثية على صدر الحوزة العلميّة في النجف الأشرف حتّى الّلحظة؛ سنّة تمنح المرجع صلاحيّة تكميم الأفواه التي تغاير قناعاته؛ ليُذبحَ الباحثُ حوزويّاً واجتماعيّاً عن طريقها. ولولا الواقع الفلسفيّ والعرفاني الخجول الذي فرضه بعض الوافدين على هذه الحوزة الكريمة لحُذفَ أساتذة هذا العلوم وطلّابها من الديوان، وقُطعت أرزاقهم، ولا أدري: هل يمكن للكاتب أن يطرح ويبشّر وينشر توجّهاته التي تعارض سياق الحوزة النجفيّة العامّ وهو مؤمّن على نفسه وحياته ومكانته وقلمه، أم إن مصيره التسفير والنفي والانزواء حتّى الموت في أحسن الأحوال؟!


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...