الأخلاق ليست شعارات تضليل فقط!!

15 فبراير 2020
60
ميثاق العسر

#الحوزة الّتي تتحدّث عن ضرورة تركيز الأخلاق في المجتمعات وتتشدّق بماضيها العظيم المنسجم مع ذلك: فتحت في رسائلها العمليّة باباً حمل عنوان: “بيع الحيوان”، وقسّموه إلى: أُناسيّ وغير أُناسي، ويقصدون من الحيوان الأُناسي أيّ: الإنسان المملوك عن طريق الوسائل الشّرعيّة للاستملاك المعروفة عندهم، وهذا يعني: أنّ هذا الإنسان في عرفهم وفقههم هو: “حيوان” لا يختلف […]


#الحوزة الّتي تتحدّث عن ضرورة تركيز الأخلاق في المجتمعات وتتشدّق بماضيها العظيم المنسجم مع ذلك: فتحت في رسائلها العمليّة باباً حمل عنوان: “بيع الحيوان”، وقسّموه إلى: أُناسيّ وغير أُناسي، ويقصدون من الحيوان الأُناسي أيّ: الإنسان المملوك عن طريق الوسائل الشّرعيّة للاستملاك المعروفة عندهم، وهذا يعني: أنّ هذا الإنسان في عرفهم وفقههم هو: “حيوان” لا يختلف في معظم الحيثيّات عن غيره من الحيوانات الأخرى كالحمير والأغنام والبقر والأباعر وأشباهها!!
#ولست أدري: أيّ أخلاق يتحدّثون عنها وهم يكتبون لمقلِّديهم في رسائلهم العمليّة مثل هذه الأحكام القبليّة المتخلّفة الّتي تُكرّس للرقّ والاستعباد بأبشع صوره، ولا يُفكّرون ولا قيد أنملة بضرورة مراجعتها، لا بحذفها من الرّسائل العمليّة أو الدّروس الحوزويّة كما يتوهّم ويُوهم بعضهم بذلك، بل برفع اليد عن المقولات الكلاميّة والمذهبيّة الفاسدة الّتي منحت لهذه الأحكام ولأصحابها إطلاقيّة المُطلق مهما كبر اسمهم أو رسمهم، ومن غير ذلك ستبقى الأمور “بنفس الطّاس وبنفس الحمّام”، بل وترى بعضهم يبرّر ذكره لها بأنّ ذلك يدعم فكرة «استيعاب أحكام الإسلام لكلّ الحقول؛ فإنّه “ما من واقعة إلّا ولها حكم”، سواء كانت هذه الوقائع موجودة فعلًا أم لا»، ولله في خلقه شؤون وشؤون، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
ميثاق العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...