الأخلاق العليا حاكمة على الشّرائع!!

23 مارس 2021
43
ميثاق العسر

هناك قيم أخلاقيّة عليا قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة يتّفق عليها عقلاء البشر بمختلف ألوانهم وألسنتهم من قبيل قبح الكذب وحسن الصّدق، سواء أ قلنا: إنّ هذه القيم متقرّرة في عالم آخر وليس للعقل من دور غير اكتشافها، أو ذهبنا إلى أنّ البشريّة تواضعت واتّفقت على هذه الأحكام فيما بينها؛ حفظاً لنظامها وإبقاءً لنوعها، […]


هناك قيم أخلاقيّة عليا قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة يتّفق عليها عقلاء البشر بمختلف ألوانهم وألسنتهم من قبيل قبح الكذب وحسن الصّدق، سواء أ قلنا: إنّ هذه القيم متقرّرة في عالم آخر وليس للعقل من دور غير اكتشافها، أو ذهبنا إلى أنّ البشريّة تواضعت واتّفقت على هذه الأحكام فيما بينها؛ حفظاً لنظامها وإبقاءً لنوعها، أو اخترنا أيّ مبنى آخر في تفسيرها وفلسفتها ومصدرها.

والمفروض بالشّرائع الدّينيّة _ مهما كان مصدرها المفترض _ المجيء للحفاظ على هذه القيم الأخلاقيّة العليا من الاندراس والضّياع والاضمحلال؛ وذلك من خلال سنّ تشريعات وأحكام تسهم في تثبيتها والحيلولة دون القضاء عليها، وبهذا نحفظ تلك المبادئ الأخلاقيّة العليا ونؤكّد استمراريّتها.

وعلى هذا الأساس: فإذا عثرنا على أيّ شريعة تسحق على هذه المبادئ، وتسعى جاهدة لمحوها، فينبغي علينا موضعة هذه الشّريعة في مكانها الّلائق بها؛ مهما كان مصدرها المفترض، ومهما كانت مكانة رموزها وأعلامها، ومهما كان حجم وأعداد معتنقيها، ومهما تمحّل علماء هذه الشّريعة بطرح ترقيعات تخالف ذلك… .

احفظ هذا الأصل جيّداً فهو باب ينفتح لك منه ألف باب، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3646417572147207


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...