الأخطاء النّحويّة في القرآن منبّه جادّ للمراجعة!!

19 ديسمبر 2019
307
ميثاق العسر

#إذا اعتمدنا قواعد الّلغة العربيّة المعروفة فثمّة أخطاء نحويّة واضحة في نسخة القرآن المتداولة، ومن هنا وجد اتّجاهان في تفسيرها وفلسفتها: #الأوّل: الاتّجاه الّذي يعتقد أنّ نسخة القرآن المتداولة هي عين ما نزل أو صدر من نبيّ الإسلام “ص” دون تغيير أو تبديل أو تحريف، وبالتّالي: فلا مجال لوصف ما لا يتطابق مع قواعد العربيّة […]


#إذا اعتمدنا قواعد الّلغة العربيّة المعروفة فثمّة أخطاء نحويّة واضحة في نسخة القرآن المتداولة، ومن هنا وجد اتّجاهان في تفسيرها وفلسفتها:
#الأوّل: الاتّجاه الّذي يعتقد أنّ نسخة القرآن المتداولة هي عين ما نزل أو صدر من نبيّ الإسلام “ص” دون تغيير أو تبديل أو تحريف، وبالتّالي: فلا مجال لوصف ما لا يتطابق مع قواعد العربيّة المتأخّرة بالأخطاء، ومن هنا اضطرّوا لإيجاد تأويلات تعسّفيّة عديدة من أجل تصحيحها، بل عمدوا إلى تأويل الأخبار المناقضة لرأيهم بشكل أكثر تعسّفاً أيضاً.
#الثّاني: الاتّجاه الّذي يعتقد أنّ نسخة القرآن المتداولة هي حاصل جمع متأخّر قام به الصّحابة وفقاً لآليّات بدائيّة معروفة، وبالتّالي: فهذه الأخطاء هي أخطاء طبيعيّة ارتكبها كتّاب هذه النّسخة يقع فيها أمهر النسّاخين، لكنّ حيث إنّ نسخ القرآن كانت قد وزّعت واعتمدت فلم تكن هناك فرصة لتصحيحها، واُعتمد على العرب لتقويمها حين القراءة.
#أنا مع الاتّجاه الثّاني واعتقد أنّ الاتّجاه الأوّل ينطلق من كبريات كلاميّة ومذهبيّة باطلة جزماً، وهو اتّجاه تؤيّده جملة من الأخبار من قبيل:
#ما رووه من أنّ عروة بن الزّبير سأل عائشة زوج النّبي “ص” ذات يوم «عن لحن القرآن، عن قول الله عزّ وجلّ: “إنّ هذان لساحران”، وعن قوله: “والمقيمين الصّلوة والمؤتون الزّكوة”، وعن قوله تبارك وتعالى: “إنّ الّذين آمنوا والّذين هادوا والصّابئون”؟ فقالت: يابن أختي: هذا عمل الكاتب [الكتّاب]؛ أخطأوا في الكتاب». [جامع البيان، الطّبري: ج9، ص395، تحقيق: أحمد محمود شاكر].
#ومن قبيل: كما روي أيضاً عن عثمان قوله بعد أن عرضت عليه المصاحف المكتوبة: «قد أحسنتم وأجملتم، أرى فيه شيئاً من لحن، وستقيمه العرب بألسنتها». [المصاحف لإبن أبي داود: ج1، ص228، دار البشائر].
#ومن قبيل: ما رووه عن ابن عبّاس: إنّه قرأ أفلم يتبيّن الّذين آمنوا، فقيل له هي في المصحف: “أفلم ييأس الذين آمنوا”، فقال لهم: «كتب الكاتب الأخرى وهو ناعسٌ». [تفسير الطّبري: ج16، 452]، وهناك أخبار غيرها لا يسع المجال لذكرها.
#وكيف كان؛ إنّ مثل هذه البحوث الجادّة لا يمكن علاجها بطريقة التّغليف بغلاف القداسة وإغلاق الطّرق من جميع الجهات أمامها، ومن ثم! السّعي الحثيث لترقيقها بتوليد تأويلات جديدة وقمعيّة وتعسّفيّة أيضاً، على أنّ الالتزام بأخطاء الكتّاب لا يستلزم منه نهاية الدّنيا ولا نهاية الدّين أيضاً، نعم؛ الضّرورات تقدّر بقدرها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...