الأخطاء العاطفيّة المذهبيّة ودمار المجتمعات!!

29 مارس 2020
132

#لا تنزعج ولا تستنفر وتأكل بنفسك وتشرب بسبب حيلولة الظّروف الصحيّة القاهرة دون إقامة صلاة الجمعة الّتي لا تستمع في خطبتها إلّا المكرّرات المنبثقة من سياق التّنظيمات السّياسيّة المعروفة، ولا حاجة لاستذكار كفن مرجع تقليدك وحرصه الشّديد على إقامتها في أحلك الظّروف والمناسبات، فتبكي وتولول وتريد التّحدّي والمواجهة كما فعلت ذلك في زيارة طبيب بغداد وندمت على ذلك بعدها بصيغ مختلفة؛ فهذا إمامك الصّادق “ع” لم يكترث بها وظل يمارس الجنس في وقتها ولم يبادر لا إليها ولا إلى صلاة الظّهر أيضاً كما ورد ذلك في كتب شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” وبإسناد صحيح عنده وعندهم أيضاً [تهذيب الأحكام: ج3، ص13] فكيف بما إذا حلّ خطر ماحق كالخطر الّذي يمرّ به العالم جميعاً في أيّامنا وكانت التّجمّعات الدّينيّة والمذهبيّة أحد أهمّ طُرق نقله؟!
#بلى؛ قام الإجماع العمليّ لدى طائفتك على عدم تأدية صلاة الجمعة منذ قرون طويلة، وإنّ نقلهم لرواياتها يُشبه نقلهم لروايات باب الجهاد، فإمّا أن تناقش في تلك السّيرة والمسيرة بطريقة علميّة وتلتزم بلوازم مناقشاتك الكلاميّة الهائلة بشكل عمليّ أيضاً، وإمّا أن “تلفلف” ذلك وتسكت وتغرّر بالبسطاء والسُذّج على طريقة لا من رأى ولا من سمع؛ لذا حاول أن تخفّف من سقف توقّعاتك وتوسّع مداركك واطّلاعاتك، وتعي: إنّ هناك أولويّات إنسانيّة عظمى تُقدّم على مثل هذه الطّقوس والممارسات والتّجمّعات، وما لم تجعل الإنسان أوّلاً في حياتك فسوف تبقى تعيش خارج التّاريخ، ويكون ضررك أكثر من نفعك، فتأمّل كثيراً ودع عنك لغة المقدّس وأضرابها، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...