اكتشاف المرجعيّة العليا المذهل!!

7 سبتمبر 2018
82

#توصّلت المرجعيّة العليا “حفظه الله” إلى اكتشاف عظيم لم يكن يعرفه لا نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب في العراق الجديد؛ وذلك حينما أرسلت أحد السّادة المعمّمين من ثقاتها ـ أو ثقات المرجعيّة الموازية لها ـ إلى البصرة لمعرفة الأسباب الحقيقيّة وراء ملوحة الماء؛ فرأى هذا الثّقة المُرسل الميل في المكحلة بأمّ عينه، مكتشفاً إنّ مشكلة الماء العالقة في البصرة سببها سوء الإدارة وعدم المهنيّة والرّوتين الإداري والتّقاطع بين الجهات المعنيّة وأمثال ذلك من أسباب، ولا شكّ في إنّ مثل هذا الاكتشاف المذهل قد غاب عن ذهب البصريّين والمتظاهرين، بل وعن عموم العراقيّين المخلصين طيلة الخمس عشرة سنة الماضية، فلله درّها وعليه أجرها!!
#وفي الوقت الّذي أحيّي فيه المرجعيّة العليا على هذا الاكتشاف العظيم، أدعوها إلى إرسال ثقاتها ومعتمديها إلى المنطقة الخضراء وبعض الفنادق القريبة منها أيضاً، والجلوس مع الرّموز السّياسيّة الّذين تسلّطوا على رقاب العراقيّين منذ سقوط النّظام السّابق ولحدّ الآن؛ ليكتشفوا أيضاً اكتشاف الميل في المكحلة: إنّ الرّموز السّياسيّة الّتي دعموها في الانتخابات الأولى، والعمليّة السّياسيّة بصيغتها الرّاهنة الّتي دفعوا باتّجاهها أيضاً، والدّستور الّذي حثّوا على كتابته والتّصويت عليه كذلك، هي: السّبب الأساس وراء مجموع هذا الفساد الحاصل، وإنّ هذه الطّبقة السّياسيّة الحاكمة والأحزاب والتّيارات الّتي تقف خلفها هي طبقة سياسيّة فاسدة يجب أن تزول، ومن دون ذلك فلا عافية وهناء للعراق وشعبه، فهل يتفضّلون علينا بذلك طالما لا يريدون التّصديق بمعاناة النّاس وأسبابها الظّاهرة والباطنة؟!
#ويبدو لي إنّ المرجعيّة العليا تتعامل مع أمثال هذه الملفّات السّياسيّة الكبيرة على طريقة تعاملها مع استنباط الحكم الفقهيّ لنواقض الوضوء مثلاً؛ فحيث يشترطون هناك توفّر خبر بمواصفات خاصّة للحكم بالنّاقضيّة، فالحال في محلّ كلامنا من هذا القبيل أيضاً؛ والظّاهر إنّ أنين المساكين المستمرّ طيلة السّنوات الماضية لم يكن قادراً على تنقيح موضوع فساد هذه الطّبقة السّياسيّة وعدم مهنيّة عناصرها؛ لذا بادروا متفضّلين بعد كلّ هذه السّنوات إلى متابعة موضوع الماء متابعة مباشرة؛ باعتبار إنّ توفير الماء الصّالح للشّرب من الأمور الحسبيّة الّتي ألزمهم الشّارع بمتابعتها حسب أدبيّاتهم، والله في خلقه شؤون وشؤون.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...