اعتياش الزّعامات الدّينيّة على بيت المال وسؤال الأخلاق!!

24 ديسمبر 2020
99
ميثاق العسر

#وحينما تقطع وتجزم ـ بناءً على المعطيات الرّوائيّة المعتبرة والمتسالم عليها أيضاً ـ بأنّ عليّاً والحسن والحسين كانا يتقاضيان مرتّبات وجوائز عالية من الخلفاء والسّلاطين في ذلك الوقت، فحيث إنّك قد لُقّنت مذهبيّاً بجور وظلم وفسق أولئك الخلفاء والسّلاطين بل وكفرهم الباطني أيضاً، فلا تجد من مندوحة إلّا البحث عن مخرجٍ نفسيّ لإقناع نفسك وجماهيرك […]


#وحينما تقطع وتجزم ـ بناءً على المعطيات الرّوائيّة المعتبرة والمتسالم عليها أيضاً ـ بأنّ عليّاً والحسن والحسين كانا يتقاضيان مرتّبات وجوائز عالية من الخلفاء والسّلاطين في ذلك الوقت، فحيث إنّك قد لُقّنت مذهبيّاً بجور وظلم وفسق أولئك الخلفاء والسّلاطين بل وكفرهم الباطني أيضاً، فلا تجد من مندوحة إلّا البحث عن مخرجٍ نفسيّ لإقناع نفسك وجماهيرك يفلسف لك هذا القبول، فتقول مثلاً: هذا حقّهم من الخمس في بيت المال، أو سيصرفون هذه الأموال على الأرامل واليتامى…إلخ من تبريرات مذهبيّة معروفة.
#ولكنّك نسيت أو جهلت: أنّ الأموال الّتي في بيت المال إنّما هي غنائم وإتاوات كانت قد استلبت من أناس أبرياء، وأخذت منهم بالقوّة والغيلة والقسر والإكراه، وبالتّالي: فقبول عليّ والحسن والحسين لها لا يحسّن شناعة وقبح آليات استلابها أخلاقيّاً، وإن سوّغت شرعيّاً عندهم، وهذا الأمر يستدعي منك العودة مجدّداً للبحث عن أخلاقيّة هذه الممارسات قبل البحث عن شرعيّتها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3416001251855508

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...