استغلال الزّلازل في تمرير الدجليّات!!

28 نوفمبر 2018
15

#بقي أهالي مدينة سرپل ذهاب الإيرانيّة ـ وهي: مدفن عرّاب المهدويّة الإثني عشريّة أحمد بن إسحاق القمّي ـ شهوراً طويلة في خيم وبيوت جاهزة بعد الزّلزلة المفجعة الّتي حلّت بهم في العام الماضي، ولا أريد أن اتحدّث عن أسباب هذا الموضوع باعتباره شأناً داخليّاً إيرانيّاً، ولكنّ ما لفت انتباهي واستفزّني هو ما سمعته من قبل بعض الخطباء الإيرانيّين المثيرين للجدل وهو يتحدّث في برنامج تلفزيوني حيث قال ما ترجمته:
#إنّ أكثر ما آلم قلبي في زلزلة محافظة كرمانشاه الأخيرة ـ ويقصد زلزلة العام الماضي لا الّتي حصلت قبل أيّام ـ هو: صاحب الزّمان؛ وذلك لأنّ أهالي هذه المناطق لم يبقوا في الخيم سوى خمسة أو ستّة شهور، وحينها :تألّمنا جميعاً وقلنا: واويلاه؛ كيف عاش هؤلاء في الخيم كلّ هذه الفترة، لكنّ قلبنا لم يحترق ولا مرّة واحدة لحال صاحب الزّمان وهو الّذي مرّ على غيبته ألف ومئة وأربع وثمانين سنة وهو يتنقّل في البراري من هذا المكان إلى ذاك ويسكن الخيم؛ إذ لا يأتي حضرته إلى المُدن، ولماذا يأتي ليتحسّر مثلاً؟! فيشاهد كلّ هذه الذّنوب، أو يرى تعاطي بعض الشّباب للمخدّرات مثلاً؟!
#وفي تقديري: إنّ هذا الخطيب المسكين لا يتحمّل مسؤوليّة مثل هذا الكلام إلّا بمقدار تسويقه بهذه الطّريقة الدّعائيّة المنبريّة خصوصاً وإنّ نسبة كبيرة من سُكّان هذه المدينة من أهل السُنّة، وإنّما المسؤوليّة العُظمى تقع على عاتق الكبار الّذين نظّروا للمهدويّة الإثني عشريّة الإلهيّة بهذا الشّكل السّاذج والمفجع، واستمرّ مقلِّدتهم في تعميق هذه الصّيغة ولا زالوا ينحتون الأدلّة تلو الأدلّة لها رغم إنّ جملة من نابهيهم ملتفتون إلى وجود خلل أساسي فيها لكنّهم لاذوا بالصّمت تحت ذريعة العناوين الثّانويّة المعروفة، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...