ادّعاء الأعلميّة والأوهام!!

23 أكتوبر 2018
688
ميثاق العسر

#قد يُخطئ الأستاذ في درسه فينسب كتاباً لغير مصنّفه مثلاً؛ وقد يُكرّر هذا الاشتباه في الدّرس نفسه أيضاً لأيّ سبب من الأسباب، وربّما لا يلتفت طلّابه بمختلف مستوياتهم لذلك أيضاً، إمّا لعدم معرفتهم بمصنّف الكتاب مثلاً أو لاحتمالهم إنّ ما حصل خطأ لفظيّ لا يستحقّ الاهتمام والتّنبيه، كلّ هذا ممكن وحاصل أيضاً، لكن أن يقوم […]


#قد يُخطئ الأستاذ في درسه فينسب كتاباً لغير مصنّفه مثلاً؛ وقد يُكرّر هذا الاشتباه في الدّرس نفسه أيضاً لأيّ سبب من الأسباب، وربّما لا يلتفت طلّابه بمختلف مستوياتهم لذلك أيضاً، إمّا لعدم معرفتهم بمصنّف الكتاب مثلاً أو لاحتمالهم إنّ ما حصل خطأ لفظيّ لا يستحقّ الاهتمام والتّنبيه، كلّ هذا ممكن وحاصل أيضاً، لكن أن يقوم هذا الأستاذ نفسه والّذي يدّعي الأعلميّة على جميع معاصريه بكتابة درسه بيده، ومن ثمّ إلقاءه على طلّابه، وتوزيعه محرّراً بعدها عليهم، والقيام بطباعته بعد ذلك ككتاب بطبعات متكرّرة، وهو يحمل نفس هذا الخطأ في النّسبة وفي عدّة مواطن أيضاً، فهذا أمر يستدعيّ النّظر كثيراً، ويؤكّد إنّ هذا الأمر لم يكن خطأ لفظيّاً أو مطبعيّاً عابراً، بل كان جهلاً بالمصنِّف من الأساس، وهذا من المفارقات.
#كان هذا الأمر حينما نسب الشّيخ محمّد اليعقوبيّ “مرجع حزب الفضيلة العراقيّ” كتاب “القواعد والفوائد” إلى الشّهيد الثّاني عدّة مرّات في درسه الفقهيّ الّذي ألقاه على طلّابه كمادّة مكتوبة ومحرّرة سلفاً، وقام بتوزيعه كنسخة مطبوعة بعد درسه أيضاً، وقام بتكرار هذا الاشتباه في كتيّب “ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشّرعي” وفي كتاب “فقه الخلاف” أيضاً أكثر من مرّة، بينما يعرف أيّ طالب حوزة عادي إنّ هذا الكتاب هو للشّهيد الأوّل، فكيف بمن يدّعي الأعلميّة والمرجعيّة؟!
#وهذا الأمر أثار استغراب مصنّفي مجموعة الهلال الفارسيّة وهم يتحدّثون عن الكتب والرّسائل الّتي كتبت في موضوع الهلال؛ إذ إنّهم حينما وصلوا إلى الكتيّب الّذي ألّفه اليعقوبيّ سنة: “1427هـ” قالوا ما ترجمته: «”ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشّرعيّ” لحجّة الإسلام والمسلمين الشّيخ محمّد اليعقوبيّ… يُشار إلى إنّ الكاتب نسب كتاب “القواعد والفوائد” عدّة مرّات إلى الشّهيد الثّاني “ص13؛16″، مع إنّ الكتاب من تأليفات الشّهيد الأوّل “رحمه الله”». [رؤيت هلال، رضا مختارى ومحسن صادقى: ج5، ص3568].
#وأخيراً: لا يفوتني الإشارة إلى: إنّ اليعقوبي كان قد تحدّى جميع الفقهاء والمراجع في الحوزات العلميّة أن يأتوا بمثل كتابه “فقه الخلاف” وجعله كاشفاً عن اعلميّته، بل ووجدنا ولا زلنا أيضاً جملة كبيرة من مقلّديه يكرّرون هذا الكلام ويجعلونه مبرّراً لتقليدهم إيّاه كذلك، ولكن من حقّ المعترضين أن يبرّروا عدم اكتراثهم به قائلين: إنّ من يجهل اسم مصنّف كتاب “القواعد والفوائد” ويكرّر ذلك الجهل في درسه وطبعات كتابه عدّة مرّات فكيف تريدون منّا الاهتمام بكتابه ومطالعته؟! فتأمّل كثيراً علّك تُرجع وعيك المستباح، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تنوير وإلفات نظر: من يُريد الاطّلاع على صوت سماحته وهو يكرّر هذا الاشتباه فليراجع إلى درسه السّادس من دروسه الّتي حملت عنوان: ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشّرعي والّذي وضعنا رابطه في أوّل تعليق، كما يمكن له العودة إلى الجزء الأوّل من كتابه المطبوع تحت عنوان فقه الخلاف للتّأكّد من ذلك.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...