اجتماع إسطنبول يُخفق في تحديد المرجع الأعلى!

30 سبتمبر 2016
946
ميثاق العسر

“…بعد رحيل سماحته [الخوئي] إلى جوار ربّه في العام الماضي، عقدت الهئية المركزيّة للمؤسّسة اجتماعاً في مدينة إسطنبول التركيّة؛ لمناقشة متطلّبات هذه المادّة [الخامسة] وغيرها من النظام الأساسي، ولم يستقرّ الرأي آنذاك على من يمكن وصفه بالمرجع الأعلى باعتراف اكثريّة العلماء الأعلام؛ إذ تعدّدت الآراء بين أعضاء الهئية، وأرتأى التريّث حتّى تتضح الأمور، بعد أن […]


“…بعد رحيل سماحته [الخوئي] إلى جوار ربّه في العام الماضي، عقدت الهئية المركزيّة للمؤسّسة اجتماعاً في مدينة إسطنبول التركيّة؛ لمناقشة متطلّبات هذه المادّة [الخامسة] وغيرها من النظام الأساسي، ولم يستقرّ الرأي آنذاك على من يمكن وصفه بالمرجع الأعلى باعتراف اكثريّة العلماء الأعلام؛ إذ تعدّدت الآراء بين أعضاء الهئية، وأرتأى التريّث حتّى تتضح الأمور، بعد أن تهدأ العاصفة التي ألمّت بالطائفة؛ نتيجة صدمة رحيل مرجعها الأعلى “طاب ثراه”.
وهكذا عقد الهئية اجتماعها الاعتياديّ التاسع في لندن في الشهر الماضي، حيث خلصت إلى الشهادة باعتراف أكثريّة العلماء الأعلام إلى مرجعيّة آية الله العظمى السيّد الكلبايكاني “دام ظلّه” بعد رحيل الإمام الخوئي “قدس سره”.
وتطبيقاً لموادّ القانون الأساس وجد الأخوة أعضاء الهيئة المركزيّة لزاماً عليهم التقدّم لسماحة آية الله العظمى الكلبايكاني بدعوة لطلب تأييد ومباركة سماحته؛ للاستمرار في المشاريع والخدمات القائمة، تحت إشرافه المبارك ورعايته الأبويّة، وصرّح مصدر مسؤول في الهيئة لمجلّة النور: إن الخطوة هذه أملتها متطلّبات النظام الأساسي للمؤسّسة والمصلحة العليا لأبناء الطائفة”. [مجلّة النور الّلندنيّة، العدد: 27، آب لعام: (1993)].
#أقول: نعم لقد سعت الّلجنة العليا لمؤسّسة المرحوم الخوئي بقيادة ولده محمد تقي جاهدة حسب ما وثّقناه من مقالات سابقة إلى الإبقاء على هيكليّة المؤسّسة ومصاريفها كما هي ومن دون شرط أو قيد، ولم يكن الكلبايكاني المرجع المناسب لعدّة أسباب معروفة، ولكن بعد أن أصبح الكلبايكاني أمراً واقعاً لا مفرّ منه، وبعد أخذ العهود والمواثيق من منسقيه ربّما جاء الطلب المذكور… وسنضع بين أيدكم الوثائق المنشورة في هذه المجلّة وفقاً للنقاط التي ذكرناها في منشور سابق؛ لكي يحفظ القارئ تواريخ سلسلة الأحداث، وما رافقها من تفاصيل مخيّبة، ولكي نُلجم أفواه بعض البسطاء والمنتفعين الذين يحسبون ويصوّرون: إن العنايات الإلهيّة هي التي تدخل في تعيين المرجعيّة “العليا”، مع إن الواقع التاريخي يثبت خلاف ذلك؛ فهذه المرجعيّة كغيرها من المناصب البشريّة تحتاج إلى جهود ومساعي وتنافس وشطارة وذكاء ودهاء ومحاباة ووكالات ومؤسّسات… وهكذا عشرات الأمور الأخرى، فلا يغرّنكم من ينقل لكم غير ذلك.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...