إخافة الطّواغيت لا تكون بالمشي!!

21 نوفمبر 2019
263
ميثاق العسر

#يحسب بعضهم أنّ حثّ النّاس على زيارة قبر الحسين بن عليّ “ع” مشياً على الأقدام سيعطي رسالة قويّة جدّاً لقوى الاستكبار العالمي مفادها: أنّ الشّيعة الإثني عشريّة قوّة عظمى متماسكة ينبغي أن يُحسب لها أكبر الحسابات في المعادلة الدّوليّة، ولأجل هذا علينا تكثير أعداد حضّارها وأيّامها وبذخها وصرفها، ونعطّل ونشلّ جميع أجهزة الدّولة ومؤسّساتها؛ فالهدف […]


#يحسب بعضهم أنّ حثّ النّاس على زيارة قبر الحسين بن عليّ “ع” مشياً على الأقدام سيعطي رسالة قويّة جدّاً لقوى الاستكبار العالمي مفادها: أنّ الشّيعة الإثني عشريّة قوّة عظمى متماسكة ينبغي أن يُحسب لها أكبر الحسابات في المعادلة الدّوليّة، ولأجل هذا علينا تكثير أعداد حضّارها وأيّامها وبذخها وصرفها، ونعطّل ونشلّ جميع أجهزة الدّولة ومؤسّساتها؛ فالهدف السّامي لهذه الزّيارة يستحقّ كلّ هذه الخسائر، فضلاً عن الثّواب العظيم الّذي ذكرته النّصوص لها!!
#وفي إجابة مثل هذا التّفكير السّطحي والسّاذج والمؤدلج بودّي أن ألفت النّظر إلى بديهيّة عالميّة وهي: أنّ قوى الاستكبار العالمي كما يُسمّونها لا تكترث بالأعداد المليونيّة الماشية إلى قبر الحسين بن عليّ “ع” أو غيره، ولا تعير لها أيّ أهميّة على الإطلاق، وتتعامل معها كما تتعامل مع غيرها من الظّواهر الفلكلوريّة العالميّة المنتشرة في جميع بقاع العالم على اختلاف صورها ودوافعها، ولديها مجسّات خاصّة لمعرفة قوّة الشّعوب وضعفها، وهي مجسّات: العلم والاقتصاد والموازين الدّوليّة المتّفق عليها، وما تطرحه بعض التوجّهات في التّثقيف لزيارة الأربعين بهذا العرض العريض إنّما هو بسبب ما تعانيه شعوبها وجماهيرها من ضعف اقتصادي ومشاكل سياسيّة.
#وفي الحقيقة: إنّ ما نتمنّاه ـ خصوصاً على الشّباب الإثني عشريّ المتنوّر ـ أن يضغطوا باتّجاه بناء أنفسهم وأبنائهم للخلاص من هذه الطّريقة من التّفكير؛ بحيث يكونون قوّة كبرى في مصافّ الدّول المتقدّمة من حيث العلم والتكنولوجيا والتّقدّم والعمران والاقتصاد، ومن غير ذلك سيبقون يراوحون مكانهم ولو مشوا وزاروا آلاف السّنين؛ فهذا هو حال مذهبنا منذ أن ولد الحسين المذهبي وطقوسه وممارساته وحتّى اليوم، وهناك أجندات حوزويّة وسياسيّة داخل الجسم الإثني عشريّ وخارجه مصرّة على بقاء جماهير هذا الجسم بهذا الشّكل وبهذه الصّورة؛ لأنّه الطّريق الوحيد الّذي يمكن من خلاله إلهاؤهم والسّيطرة عليهم وسوقهم إلى حيث يُريدون، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الحسين_المذهبي


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...