إجرام داعش في رسائلنا العمليّة!!

21 نوفمبر 2019
312
ميثاق العسر

#فصّل شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” في حكم قتل الأطفال الّذين يجعلهم المشركون دروعاً بشريّة فقال: «فإن كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم ولا‌ ‌يقصد الطّفل، بل يُقصد من خلفه، فإن أصابه وقتله لم يكن عليه شي‌ء؛ لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد. وأمّا إذا لم يكن الحرب […]


#فصّل شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” في حكم قتل الأطفال الّذين يجعلهم المشركون دروعاً بشريّة فقال: «فإن كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم ولا‌ ‌يقصد الطّفل، بل يُقصد من خلفه، فإن أصابه وقتله لم يكن عليه شي‌ء؛ لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد. وأمّا إذا لم يكن الحرب قائمة، فإنّه يجوز أن يُرموا [أيضاً]، والأولى تجنّبه».
#وبعد أن أوضح حكم هذه المسألة انتقل بعدها إلى حكم قتل أسارى المسلمين إذا جعلهم المشركون دروعاً بشريّة، ففصّل وقال: «وإذا تترّس المشركون بأسارى المسلمين، فإن لم يكن الحرب قائمة لم يجز الرّمي؛ فإن خالف كان الحكم فيه كالحكم في غير هذا المكان…؛ لأنّه فعل ذلك من غير حاجة، وإن كانت الحرب ملتحمة، فإنّ الرّمي جائز، ويقصد المشركين ويتوقى المسلمين؛ لأن في المنع منه بطلان الجهاد…». [المبسوط: ج2، ص11].
#ولهذا قال المرحوم الخوئي المتوفّى سنة: “1413هـ” في رسالته العمليّة منهاج الصّالحين: «قد اُستثني من الكفّار: الشّيخ الفاني، والمرأة، والصّبيان؛ فإنّه لا يجوز قتلهم، وكذا الأسارى من المسلمين الّذين أسروا بيد الكفّار، نعم؛ لو تترّس الأعداء بهم جاز قتلهم إذا كانت المقاتلة معهم أو الغلبة عليهم متوقّفة عليه». [منهاج الصّالحين، الخوئي: كتاب الجهاد، مسألة “17].
#وفي الحقيقة إنّ هذا الّلون من الفتاوى هو عين ما طُرح في كتب أهل السُنّة على اختلاف مذاهبهم أيضاً تقريباً، ويجده الفاحص بوضوح في الكتب المتقدّمة على الطّوسي أيضاً، وهو من هذا الجانب لا يختلف عن فقه داعش وغيرها من الحركات الإسلاميّة المتطرّفة أصلاً؛ لأنّها ترتضع من ثدي واحد، لذا نتمنّى أن يكون الباحث موضوعيّاً وهو يقرأ أحكام باب الجهاد عندنا كمسلمين ويرى انعكاساتها على الحركات الإسلاميّة الإثني عشريّة أيضاً كما سنلوّح لذلك في إثارات قريبة إن شاء الله، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...