أولويّات البذل تحدّدها القيم لا المذّهبيّات!!

21 يناير 2019
516
ميثاق العسر

#يتصوّر بعضهم: إنّنا إذا جعلنا أموال تذهيب القبب والأضرحة من تبرّعات النّاس ومن أموالهم الشّخصيّة فقد حلّت المشكلة ورفع الإشكال عن الحوزة ومن فيها حينما تودع مئات الكيلو غرامات من الذّهب الخالص في القبب والأضرحة المرتبطة بمراقد الأئمّة “ع” وأقربائهم!! #لكنّ هذا الكلام خطأ ساذج؛ وذلك: لأنّ من أقنع النّاس بأفضليّة التّبرّع لتذهيب القبب والأضرحة […]


#يتصوّر بعضهم: إنّنا إذا جعلنا أموال تذهيب القبب والأضرحة من تبرّعات النّاس ومن أموالهم الشّخصيّة فقد حلّت المشكلة ورفع الإشكال عن الحوزة ومن فيها حينما تودع مئات الكيلو غرامات من الذّهب الخالص في القبب والأضرحة المرتبطة بمراقد الأئمّة “ع” وأقربائهم!!
#لكنّ هذا الكلام خطأ ساذج؛ وذلك: لأنّ من أقنع النّاس بأفضليّة التّبرّع لتذهيب القبب والأضرحة ورمي الأموال في شبابيكها على إعانة المساكين والفقراء وإعالتهم هو الحوزة بعرضها العريض وعمقها التّاريخي؛ وذلك انطلاقاً من عناوين ثانويّة ودوافع مذهبيّة صرفة، وبالتّالي فسذاجة مثل هذا التّبرير واضحة جليّة لا تحتاج إلى بيان.
وعلى هذا الأساس: نتمنّى من الجيل الحوزوي الجديد والواعي أن يُسهم في تغيير ذائقة النّاس المذهبيّة في الصّرف؛ ليتركوا الصّرف على المذهبيّات الافراطيّة ويتوجّهوا نحو الأخلاقيّات والإنسانيّات؛ فالدّين يهدف إلى بناء الأخلاق والقيم لا الأحجار والصّنم؛ فتأمّل زادك الله تنويراً، وهو من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...