أمّ المهدي “ع” سوداء أم شقراء؟!

15 مارس 2018
164
ميثاق العسر

#من الطّرائف والظّرائف الّتي أوقعت شيخ المحدّثين الشّيعة المجلسي في حيرة واضطراب اضطر إثرها للتأويل تلو التّأويل هي: إنّ النّعماني والصّدوق [وهما من أبرز أعمدة التّنظير والتّثقيف للمهدويّة الإثني عشريّة] قد رووا عن الباقر “ع” القول: إنّ صاحب هذا الأمر «ابن أمّة سوداء» [الغيبة للنّعماني: ص130؛ كمال الدّين: ج1، ص329]، لكن هناك نصوص روائيّة أسطوريّة […]


#من الطّرائف والظّرائف الّتي أوقعت شيخ المحدّثين الشّيعة المجلسي في حيرة واضطراب اضطر إثرها للتأويل تلو التّأويل هي: إنّ النّعماني والصّدوق [وهما من أبرز أعمدة التّنظير والتّثقيف للمهدويّة الإثني عشريّة] قد رووا عن الباقر “ع” القول: إنّ صاحب هذا الأمر «ابن أمّة سوداء» [الغيبة للنّعماني: ص130؛ كمال الدّين: ج1، ص329]، لكن هناك نصوص روائيّة أسطوريّة رواها الصّدوق أيضاً تتعارض مع فرضيّة كونها أمة سوداء، من قبيل دعوى إنّها بنت يوشعا بن قيصر ملك الرّوم كما ورد في أساطيرهم الّتي سنتفحّصها لاحقاً؛ إذ لم تكن بنت ملك الرّوم سوداء كما أفاد المحقّق الشّوشتري [قاموس الرّجال: ج12، ص64]، #ومن هنا نصّ المرحوم المجلسي على إنّ تنصيص الرّواية على إنّ أمّ الصاّحب “ع” سوداء «يخالف كثيراً من الأخبار التي وردت في وصف أمه “ع” ظاهراً، إلّا أن يحمل على الأمّ بالواسطة أو المربيّة» [بحار الأنوار: ج51، 219].
#وبعيداً عن هذه التأويلات التّعسفيّة الّتي تعوّدنا عليها من قبل المجلسي وأضرابه في هذا المجال فإنّ ما نودّ تأكيده هو: إن هذه الاضطرابات تعزّز ما قرّرناه سابقاً من إنّ نصوص المهدويّة الصّادرة من الرّسول والأئمّة الّذين قبل مرحلة العسكري “ع” هي أجنبيّة عن المهدويّة الإثني عشريّة وتطبيقها التّعسّفي على نجل الحسن العسكري “ع” المفروض فضلاً عمّا ترتّب عليها من نتائج مهولة، والله من وراء القصد.
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...