أكثريّة السّادة الحسنيّة سُنّة أو زيديّة!!

18 أبريل 2018
205
ميثاق العسر

#لكي تعيد النّظر في جميع قبليّاتك المذهبيّة الّتي ذرفت أكياساً من الدّموع في سبيلها وحاربت الجميع من أجلها عليك أن تعلم: إنّ جمهور السّادة الحسنيّة في عصر ما يُصطلح عليه بالحضور وما بعده بقرون أيضاً كانوا من السُنّة أو الزّيديّة كما هو واضح وجليّ لمن راجع كتب الرّجال والتّراجم والأنساب، فهذا المرحوم الشّوشتري مثلاً: يحدّثنا […]


#لكي تعيد النّظر في جميع قبليّاتك المذهبيّة الّتي ذرفت أكياساً من الدّموع في سبيلها وحاربت الجميع من أجلها عليك أن تعلم: إنّ جمهور السّادة الحسنيّة في عصر ما يُصطلح عليه بالحضور وما بعده بقرون أيضاً كانوا من السُنّة أو الزّيديّة كما هو واضح وجليّ لمن راجع كتب الرّجال والتّراجم والأنساب، فهذا المرحوم الشّوشتري مثلاً: يحدّثنا عن هذه الحقيقة الصّادمة بعد أن عرض لرواية أوردها الكافي في مولد الحسن العسكري “ع” [ج1، ص506] فيقول: «ويظهر من الخبر: أنّ أكثر الموسويّة من غير ولد الرضا “ع” كانوا قائلين بالوقف حيث خرج عنهم الأمر. كما أنّ أكثر بني الحسن “ع” حيث خرج عنهم الأمر كانوا عامّية أو زيدية، وكذلك باقي ولد المعصومين “ع” من غير المعصوم» [رسالة في تواريخ النّبي والآل: ص112].
#ومن الواضح إنّ تعليل واقفيّة وسُنيّة وزيديّة جمهور السّادة الموسويّة والحسنيّة وغيرهم من السّادة في تلك العصور بسبب خروج أمر الإمامة منهم إنّما هو دعوى لتفسيق أجداد السّادة المعاصرين وانحرافهم إذا ذهبنا مذهب جمهور الإثني عشريّة القائل بوضوح الدّليل على الإمامة والمهدويّة الإلهيّة في تلك القرون… لكنّنا لا نعتقد بسلامة هذا التّعليل، ونرى: إنّ عدم إيمان معظم السّادة الموسويّة والحسنيّة وغيرهم بالإمامة والمهدويّة الإلهيّة الإثني عشريّة في تلك القرون لهو مؤشّر جليّ وواضح على إنّ هذه المفردات العقائديّة بصيغها الشّيعيّة المتداولة ما هي إلّا جهود بعديّة لاحقة ساهمت طموحات متكلّمي الرّواة والمحدّثين وتجاذباتهم في بلورتها وترويجها، ولم يكن من هم في داخل البيت العلوي على اطّلاع بها مع شدّة تديّن بعضهم وورعه أيضاً، فتفطّن ولا تدسّ رأسك بالتّراب حذراً من مواجهة الحقيقة، والله من وراء القصد.
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...