أقوال الصّادق “ع” وتأجيج الطّائفيّة!!

15 مايو 2019
83

#روى الكلينيّ صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر والمتوفىّ سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسنادهما عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السرّاج إنّهما قالا: «سمعنا أبا عبد الله [الصّادق] “ع” وهو يلعن في دُبر كلّ صلاة مكتوبة: أربعة من الرّجال، وأربعاً من النّساء: فلان وفلان وفلان ومعاوية ويُسمّيهم، وفلان وفلانة وهند وأمّ الحكم أُخت معاوية». [الكافي: ج3، ص343؛ تهذيب الأحكام: ج2، ص346، تحقيق: الغفّاري؛ ج2، ص321، تحقيق: الخرسان].
#أقول: هل يجرؤ القضاء النّجفيّ أن يُحاكم هذه الأيّام شخصاً يلعن هؤلاء الثّمانية وفيهم أهمّ رموز المسلمين ممتثلاً لقول إمامه الّذي كان يعقّب بلعنهم دبر كلّ صلاة كما رواه المشايخ المؤسّسون وآمنوا بصحّة صدوره؟! وهل يخطر على باله ـ ولو على مستوى التّفكير ـ أن يحرّك قضيّة ضدّ أصحاب هذه الأقوال ومروّجيها ومن يجعلها رأس ماله الأساس في كسب الثّواب والأجر والمال؟!
#قناعتي تقول: علينا أن نتجاوز مثل هذه الأقوال والممارسات والأفعال الّتي ولّدتها صراعات الأُسر القرشيّة على الخلافة والزّعامة وطموحات الرّواة وتجاذباتهم؛ وذلك من خلال حذفها من مساجدنا وحسينيّاتنا وعتباتنا ومنابرنا وسلوكيّاتنا، ومن دون ذلك ستبقى هذه النّصوص مصدر الإشعاع الأوّل للطّائفيّة الّتي لن تجلب سوى دماء الأبرياء ودكاكين الأدعياء، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...