أسباب التّكفير الحقيقيّة لمذهبنا!!

24 أكتوبر 2020
120
ميثاق العسر

#كان ولا زال سؤال الحقيقة والأخلاق يتلجلج في أعماق فكرك ووجدانك، تُرى لماذا نحن شيعة عليّ وأتباع المذهب الاثني عشريّ في ضيق وعزلة وكراهيّة من قبل بقيّة المذاهب الإسلاميّة، أ ولسنا نعبد ربّاً واحداً، ونطيع رسولاً واحداً، ونقرأ كتاباً واحداً، ونصلّي إلى قبلة واحدة، فلماذا هذا البغض الشّديد من قبلهم تجاهنا، ولماذا تكفيرنا، واستباحة دمائنا، […]


#كان ولا زال سؤال الحقيقة والأخلاق يتلجلج في أعماق فكرك ووجدانك، تُرى لماذا نحن شيعة عليّ وأتباع المذهب الاثني عشريّ في ضيق وعزلة وكراهيّة من قبل بقيّة المذاهب الإسلاميّة، أ ولسنا نعبد ربّاً واحداً، ونطيع رسولاً واحداً، ونقرأ كتاباً واحداً، ونصلّي إلى قبلة واحدة، فلماذا هذا البغض الشّديد من قبلهم تجاهنا، ولماذا تكفيرنا، واستباحة دمائنا، وإرسال المفخّخات لنا؟!
#لهذا السّؤال الجادّ توجد إجابتان:
#الأولى: وهي المشهورة والمعروفة والحصريّة والّتي ترتكز بطبيعتها على أساس الجهل والدّجل، فتقول: هذه هي طبيعة العقائد الحقّة؛ يكون أصحابها منبوذين، مشرّدين، مطرودين، يأنف منهم الجميع ويكرههم، لأنّهم والوا عليّاً وأولاده، والّذين أمر الله بحبّهم وطاعتهم، ولهذا يجب الاستمرار بهذه العقيدة، وبذل الغالي والنّفيس في سبيلها، والقتال من أجلها، وإعداد العدّة عسكريّاً وفكريّاً لها، وإذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود فالتقيّة ديننا ودين آبائنا.
#الثّانية: وهي الواقعيّة والّتي ترتكز بطبيعتها على أساس العلم والحقيقة، فتقول: علينا أن نقرّ ونؤمن ونذعن ونسلّم بأنّ الأساسات العقائديّة للمذهب الاثني عشريّ المعاصر لا تتّفق مع المسار الإسلاميّ العام بالمطلق، وتقف موقفاً سلبيّاً كاملاً معها، وليس الأمر اختلافاً عقائديّاً بسيطاً أو فقهيّاً جزئيّاً كما يصوّر أنصار الإجابة الأولى، وإنّما أعمق من ذلك بكثير؛ وذلك لأنّ توحيد هذا المذهب يختلف عن توحيدهم، ونظرته للرّسول تختلف عن نظرتهم، وإمامته تختلف عن إمامتهم، ومهديّه يختلف عن مهديّهم…إلخ من الاختلافات الهائلة.
#وصفوة القول: أنّ المشتركات معهم هي مشتركات اسميّة فقط، ولهذا أصرّ الأئمّة المؤسّسون في شخصيّاتهم الباطنيّة الثّانية على وضع أساسات عقائديّة وفقهيّة لا تنتج غير هذا الافتراق، وازداد هذا الأمر وضوحاً من خلال أدعية وزيارات وأضرحة ومراقد وكرنفالات وطقوس خاصّة… لا أنّها لا تتّفق مع المسار الإسلاميّ العام فقط، بل تسقطه هو ورموزه من الأساس.
#وقد تسأل وتقول: هل هذا يعني أنّك تريد أن تصّحح للآخر تكفيرنا وقتلنا وذبحنا؟!
#والجواب: كلّا وألف كلّا؛ فأنا لا أؤمن بتكفير أيّ بشر في هذه الدّنيا، وأرى أنّ مفاهيم الكفر والإسلام مفاهيم لا صحّة لإطلاقها على الأفراد في حاضرنا أصلاً؛ لأنّها ترتكز على أساس وضوح الدّليل، وهو مفقود في المقام، ولكنّ علينا أن نؤمن بأنّ طبيعة المنظومة الإسلاميّة القرآنيّة بآياتها المدنيّة الّتي بني الإسلام عليها إنّما هي سنخ منظومة لا تقبل الآخر غير المتّفق معها أصلاً، ومن يُريد الإيمان بهذه المنظومة فلا خيار له إلّا الالتزام بمسارها العامّ والمتّفق عليه، وإذا ما ابتدع لنفسه مساراً آخر في تفسيرها وتأويلها فعليه أن يتحمّل نتائج ذلك، وأوّلها التّكفير ولوازمه.
#وعليك أن تعلم: لولا القوانين الدّوليّة، والإنسانيّة، والرّأي العام المعاصر، لأصبح القتل والذّبح والسّبي والاستعباد من قبل متديّني الإسلاميّين لمن لا يتّفق مع هذه المنظومة أسهل من شربة الماء، ولنصبت مشانق الإعدام وأعمدة الصّلب في الأزقّة والطّرقات، ولرجعت النّخاسة وعبيدها وجواريها وتجارتها بأبشع ممّا كان، فتأمّل كثيراً كثيراً، واختر أيّ الإجابات تُريد، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر

 

لا يتوفر وصف للصورة.
 

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3254598744662427


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...