أسباب اختفاء الأحكام في رأي السيّد السيستاني!!

15 سبتمبر 2017
231
ميثاق العسر

#يرى السّيّد السيستاني “حفظه الله” ـ كما نقل ذلك نجله الأكبر ـ «إنّ اختفاء كثير من الأحكام إنّما هو بسبب إخفاء الأئمّة “ع” لها؛ رعاية للتّقيّة على اختلاف وجوهها وتنوّع بواعثها». [بحوث فقهيّة؛ محمد رضا السّيستاني: ص372]. ومن حقّ عقلك أن يتأمّل ويستفهم قائلاً: إذا كان خالق السّماوات والأرض وجبّارها قد بعث إلى عباده أئمّة […]


#يرى السّيّد السيستاني “حفظه الله” ـ كما نقل ذلك نجله الأكبر ـ «إنّ اختفاء كثير من الأحكام إنّما هو بسبب إخفاء الأئمّة “ع” لها؛ رعاية للتّقيّة على اختلاف وجوهها وتنوّع بواعثها». [بحوث فقهيّة؛ محمد رضا السّيستاني: ص372].
ومن حقّ عقلك أن يتأمّل ويستفهم قائلاً: إذا كان خالق السّماوات والأرض وجبّارها قد بعث إلى عباده أئمّة لهدايتهم وإنقاذهم من تيههم [كما هي الفرضيّة الشّيعيّة]، وقد أخفى هؤلاء الأئمّة كثيراً من الأحكام حسب رأي السيّد فأيّ ذنب للعباد إذا اختلط عليهم الحابل بالنّابل بعد ذلك وضاعت عليهم الأمور؟! وهل يتناسب هذا الكلام مع دعوى الخاتميّة وإرسال الرّسول بالهدى ودين الحقّ ليُظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون؟!
#وفي عقيدتي إنّ مثل هذه البيانات تهدف لفتح الطّريق أمام الفقهاء في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة بغية تطويق عنق النّاس بطوق التّقليد بصيغته الحاضرة والمتداولة بدعوى: إنّ الأحكام الشّرعيّة المخفيّة من الأئمّة “ع” لا سبيل لاكتشافها من قبل الإنسان العادي وعليه الرّجوع إلى الفقيه المتخصّص الّذي يوظّف قواعد صناعته الفقهيّة في سبيل اكتشافها والّتي هي ليست شرعة لكلّ وارد بطبيعة الحال!! وفي الواقع: أنا لا اتفاعل مع أصل هذه الدّعوى على الإطلاق، واعتقد إنّ للعقل دوراً كبيراً في تحديد مسار الإنسان في هذه الأعصار وما قبلها وما بعدها؛ لأنّ الله لا يعاقب على مخالفة أحكام قد أخفاها المعنيّيون بها حسب الفرض ولم ينصبوا لها بديلاً واضحاً شفّافاً صريحاً غير قراح العقل، ومن الله التّوفيق.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...