أحكام الإسلام ومشاكل الإقناع والتّطبيق!!

3 يونيو 2021
113
ميثاق العسر

هناك نُظم أخلاقيّة وعلميّة معاصرة وقائمة تحكم عقلاء البشر في نهاية المطاف، ومن الطّبيعي فإنّ أيّ شخصيّة تأريخيّة لا تتوفّر على هذه النُظم ستموضع في مكانها التّأريخيّ الّلائق بها، ومن المحال: سحبها هي ونصوصها وأفكارها إلى حاضرنا ومستقبلنا؛ لأنّ هذا معناه رجوع من الفعليّة إلى القوّة، ومن النّور إلى الظّلام. في ضوء ذلك اعلم: أنّك […]


هناك نُظم أخلاقيّة وعلميّة معاصرة وقائمة تحكم عقلاء البشر في نهاية المطاف، ومن الطّبيعي فإنّ أيّ شخصيّة تأريخيّة لا تتوفّر على هذه النُظم ستموضع في مكانها التّأريخيّ الّلائق بها، ومن المحال: سحبها هي ونصوصها وأفكارها إلى حاضرنا ومستقبلنا؛ لأنّ هذا معناه رجوع من الفعليّة إلى القوّة، ومن النّور إلى الظّلام.

في ضوء ذلك اعلم: أنّك لا تستطيع أن تُقنع عقلاء البشر اليوم بضرورة اتّباعهم أو تقديسهم شخصاً كان يتزوّج من الأطفال باصطلاح اليوم، وأنّ شريعته وجميع أتباعه يؤمنون بحقّانيّة هذه الممارسات وصلاحيّتها للتّطبيق في عموم بقاع الكرة الأرضيّة حتّى نهاية الدّنيا، وأنّها أحكام الله الخاتمة الّتي لم ولن تتبدّل، وعلى الجميع أن يحترم مشاعرهم وديانتهم من هذا الجانب.

بلى؛ لا تستطيع ذلك لأنّهم سيطلبون منك أن تعرض نفسك على استشاري الأمراض النّفسيّة لعلاجك وتوجيهك نحو المسار الصّحيح لتطوير لياقاتك، وإذا قلت لهم: ربّما سيأتي يوم وتكتشفون خطأ ما توصّلتم إليه سيقولون فوراً: إلى أن يأتي ذلك اليوم فلكلّ حادث حديث، وسنعتذر من نباهتك المبكّرة أيضاً.

هذا هو الواقع الّذي لمسناه ونلمسه يوماً بعد يوم، فمن شاء أن يقبل فطوبى له ولنا، ومن شاء أن يرفض فلن تقف عجلة العلم وستتجاوز أمثاله، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3852283931560569&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...