آل فضّال والحراجة المذهبيّة العميقة!!

21 مايو 2019
116
ميثاق العسر

#تُعدّ أسرة آل فضّال من أبرز الأُسر العلميّة الشّيعيّة المهمّة جدّاً في القرن الثّالث الهجريّ فما بعد، وهي أسرة كوفيّة المنشأ والتّكوين، وكانت كتبهم في ذلك الوقت تُعدّ أشبه بالرّسائل العمليّة في عموم البيوتات الشّيعيّة من حيث الشّهرة والمراجعة ووثاقة أصحابها أيضاً، كما أنّها إلى اليوم مرجع فقهيّ مهمّ في استنباط الأحكام الشّرعيّة ولا يمكن […]


#تُعدّ أسرة آل فضّال من أبرز الأُسر العلميّة الشّيعيّة المهمّة جدّاً في القرن الثّالث الهجريّ فما بعد، وهي أسرة كوفيّة المنشأ والتّكوين، وكانت كتبهم في ذلك الوقت تُعدّ أشبه بالرّسائل العمليّة في عموم البيوتات الشّيعيّة من حيث الشّهرة والمراجعة ووثاقة أصحابها أيضاً، كما أنّها إلى اليوم مرجع فقهيّ مهمّ في استنباط الأحكام الشّرعيّة ولا يمكن لفقيه أو مرجع إثني عشريّ تجاوزها، بدءاً بالحسن بن عليّ بن فضّال المتوفّى كما هو المشهور سنة: “224” والّذي ورد في أسناد: “1647” رواية من روايات الكتب الأربعة، وأهمّ أنجاله: أحمد المتوفّى سنة: “260هـ” والّذي ورد في أسناد: “563” من روايات الكتب الأربعة، وعليّ المتوفّى في أواخر القرن الثّالث في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة الصّغرى والّذي ورد في أسناد: “1242” من روايات الكتب الأربعة.
#لكنّك قد تستغرب إذا ما عرفت إنّ هذه الأسرة فطحيّة المعتقد، بمعنى إنّها آمنت بأنّ الإمام المباشر بعد جعفر الصّادق “ع” هو نجله الأكبر حينها عبد الله الأفطح وليس موسى الكاظم “ع”، واستمرّ هذا الإيمان معهم حتّى مماتهم وإن سعى المذهبيّون زوراً إلى تسريب حكاية عدول والدهم عن الفطحيّة وهو في لحظات الاحتضار!!
#وبعد هذه المعلومات السّريعة والعاجلة والعميقة أقول: هل تجرؤ أن تراجع منظومتك العقائديّة والفقهيّة الإثني عشريّة وتؤمن بضرورة النّقد العلميّ المؤسَّس وتسأل نفسك هذا السّؤال: تُرى هل كان جميع أبناء هذه الأسرة فسقة ضالّين منحرفين لأنّهم لم يُصدّقوا بحديث الأئمّة من بعدي إثني عشر والّلوح الزّمرّدي الأخضر الّذي وجدت فيه اسماؤهم، وكيف يمكن لك أن توفّق بين هذا وبين قيام الإجماع على وثاقتهم والأخذ بمرويّاتهم؟!
#ربّما سيلقّنك المذهبيّون بتكرار كذبتهم المعروفة: “خذوا ما رووا ودعوا ما رأوا” لدفن مثل هذا السّؤال المُقلق في غياهب ذهنك، لكنّهم نسوا: إنّ هذه الكذبة حتّى وإن صدقت فهي غير ناظرة للمقام؛ لأنّ إيمان آل فضّال بإمامة عبد الله المُلقّب بالأفطح إنّما تحقّقت عن طريق ما رووا لا عن طريق ما رأوا؛ وذلك لعدم معاصرتهم لتلك المرحلة أصلاً، وهذه الكذبة كانت تروم علاج موضوع مذهبيّ آخر سنتحدّث عنه قريباً حين فحص أساساتها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الإمامة_الإثنا_عشريّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...