آليّات الكبار لتمييع بيعة السجّاد “ع” ليزيد!!

23 سبتمبر 2018
950
ميثاق العسر

#بعد أن حنق وغضب صاحب مفاتيح الجنان المرحوم عبّاس القمّي على صاحب أعيان الشّيعة المرحوم محسن الأمين بسبب نقله المرويّات التّاريخيّة المعتبرة الّتي تؤكّد بيعة عليّ بن الحسين السجّاد “ع” ليزيد بن معاوية وتفاصيل تلك الواقعة؛ معتبراً مثل هذا النّقل مفضياً إلى التّشكيك بعقائد النّاس!! طلب منه الأمين أن يوضّح له ما هي الأشياء الّتي […]


#بعد أن حنق وغضب صاحب مفاتيح الجنان المرحوم عبّاس القمّي على صاحب أعيان الشّيعة المرحوم محسن الأمين بسبب نقله المرويّات التّاريخيّة المعتبرة الّتي تؤكّد بيعة عليّ بن الحسين السجّاد “ع” ليزيد بن معاوية وتفاصيل تلك الواقعة؛ معتبراً مثل هذا النّقل مفضياً إلى التّشكيك بعقائد النّاس!! طلب منه الأمين أن يوضّح له ما هي الأشياء الّتي لا تؤثّر على عقائد النّاس فيمكنه نقلها وما هي الأشياء الّتي تؤثّر فلا ينبغي له ذكرها كما نقلنا ذلك مفصّلاً وموثّقاً عن محضر الحوار الحاصل بينهما والّذي وردت صياغته في رواية ذات أسناد أعلائّي معتبر.
#لكنّنا اليوم وفي سياق مساعينا الموثّقة للكشف عن الأسباب المذهبيّة لتمسّك “جماعتنا” بمرويّات المسعوديّ الإثني عشريّ وتفرّداته سننقل ما هو قابل للنّشر من هذا الحوار حسب تقديرات المرحوم محسن الأمين والّذي بدا على قلمه نفس الدّبلوماسيّة العالية جدّاً، حيث قال ما نصّه وهو ينقل ملاحظات الأعلام والأصدقاء والقرّاء وغيرهم على الكتاب:
#شافهني الشّيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي العالم الزّاهد الشّهير بالنّقد التّالي للقسم الأوّل من الجزء الرّابع من أعيان الشّيعة فقال ما معناه [وأتمنّى التّركيز على دبلوماسيّة تعبير “ما معناه”]: إنّ ما ذكرتموه في صفحة: 392ـ393 من ذلك الجزء من خبر عليّ بن الحسين “ع” مع مسلم بن عقبة مع أنّ الظّاهر أنّه ليس من رواياتنا كان الّلازم ابداله بما ذكره المسعودي [الإثنا عشريّ] في مروج الذّهب حيث قال:
“وبايع مسرف النّاس على أنّهم عبيد ليزيد ومن أبى ذلك أمره مسرف على السّيف غير عليّ بن الحسين… قال: ونظر النّاس إلى عليّ بن الحسين السجّاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو فأتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه فتبرّأ منه ومن آبائه، فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد وقام له وأقعده إلى جانبه وقال: سلني حوائجك، فلم يسأله في أحد ممّن قدم إلى السّيف إلّا شفّعه فيه، ثمّ انصرف فقيل لعليّ [السّجّاد “ع”]: رأيناك تحرّك شفيتك فما الّذي قلت؟ قال قلت: الّلهم ربَّ السّموات السّبع وما أقللن، والأرضين السّبع وما أقللن، ربّ العرش العظيم، رب محمد وآله الطاهرين، أعوذ بك من شرّه، وأدرأ بك في نحره، أسألك أن تؤتيني خيره، وتكفيني شرّه”. وقيل لمسلم [بن عقبة]: رأيناك تسبُّ هذا الغلام وسلفه، فلما أُتى به إليك رفعت منزلته، فقال [مسلم]: “ما كان ذلك لرأي مني، لقد ملىء قلبي منه رعباً”» [أعيان الشّيعة:ج6، ص487، ط1].
#ومن الواضح: إنّ من قرأ محضر الحوار الّذي دار بين المرحومين القمّي والأمين كما رواه المرحوم صدر الدين الجزائريّ يشعر بالدّبلوماسيّة العالية الّتي أبداها الأمين وهو ينقل بعض تمنّيات القمّي عليه، ولو كنت أحد حضّار تلك الجلسة وسمعت جميع ما دار فيها من حنق وغضب وتفاصيل، وقرأت في نفس ما نقله الأمين عنها لقلت له بلهجة عراقيّة شعبيّة: “هاي وين وذيج وين”، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...